قريش وأشراف العرب . فقال سعيد : مهلا يا أمير المؤمنين ! فليس ابن
عباس يعيا بمسائلك . فلما جلس قال له معاوية : يا ابن عباس ! ما تقول
في أبي بكر ؟ [ قال ] ( 1 ) : كان والله للقرآن تاليا ، وللشر قاليا ، وعن المين نابيا ،
وعن المنكر ناهيا ، وعن الفحشاء ساهيا ، وبدين ( 2 ) الله عارفا ، ومن الله خائفا ،
وعن الموبقات صادقا ، وعن المحارم جانفا ( 3 ) ، فيخال ( 4 ) قلبه الدهر واجفا
وبالليل قائما ، وبالنهار صائما ، ومن دنياه سالما ، وعلى عدل البرية عازما ،
وفي كل الأمور جازما ، وبالمعروف آمرا ، وعليه صابرا ، وعن المهلكات ( 5 )
زاجرا ، وبنور الله ناظرا ، ولنفسه في المصالح قاهرا ، [ 28 أ ] فاق
أصحابه ورعا وكفافا ، وقناعة وعفافا ، وسادهم زهدا وأمانة ( 6 ) ،
وبرا وحياطة ، فأعقب الله من طعن فيه الشقاق إلى يوم التلاق ( 7 ) . قال :
فما تقول في عمر ؟ قال : رحم الله أبا حفص ، كان والله حليف
الاسلام ، وأبا ( 8 ) الأيتام ، ومحل الايمان ، ومنتهى الاحسان ، وملاذ ( 9 ) الضعفاء
ومعقل الحنفاء ، وكان للحق حصنا ، وللناس عونا ، قام بأمر ( 10 ) الله صابرا
هامش
( 1 ) في الأصل بياض وما أثبتا من مروج الذهب وقد جاء فيه : " قال : رحم الله أبا بكر " .
( 2 ) في مروج الذهب : " وبذنبه عارفا " .
( 3 ) في الأصل " جايفا " .
( 4 ) في الأصل : " فيحال " .
( 5 ) في مروج الذهب : " ومن الشبهات " .
( 6 ) في مروج الذهب ج 5 ص 121 " وعفافا " .
( 7 ) ن . م . " فغضب الله على من أبغضه وطعن عليه " .
( 8 ) في الأصل : " أب " ، وفي مروج الذهب ج 5 ص 122 " مأوى " .
( 9 ) في مروج الذهب " وكهف " .
( 10 ) ن . م . " بحق " .