تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
فإنك والله لقد حاددت الله ورسوله ، ولقد جهدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بجهدك ، وأجلبت عليه بخيلك ورجلك ، حتى غلبك الله على أمرك ، وأوهن قوتك ورد كيدك في نحرك ، ثم عدت لعداوة أهل بيته من بعده ، ليس بك في ذلك حب معاوية ولا آل معاوية إلا العداوة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، بالحسد القديم [ 25 ب ] لأبناء عبد مناف ، والبغض لهم ، وإنك وإياهم لكما قال الأول : تعرض لي عمرو وعمرو خزاية * تعرض ضبع القفر للأسد الورد فما هو لي ندا فأشتم عرضه * ولا هو لي عبد فأبطش بالعبد فقال عمرو : اي والله . فقال معاوية : إنك لست من رجاله ، فإن شئت فقل ، وإن كرهت فدع . قال : كتب هرقل ( 1 ) إلى معاوية بن أبي سفيان يسأله عن الشئ ، وعن لا شئ ، وعن دين لا يقبل الله غيره ، وعن مفتاح الصلاة ، وعن غرس الجنة ، وعن صلاة كل شئ ، وعن أربعة فيهم الروح لم يركضوا في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، وعن رجل لا أب له ، وعن رجل لا قوم له ، وعن قبر جرى بصاحبه ، وعن قوس قزح ، وعن بقعة طلعت عليها الشمس مرة لم تطلع عليها قبلها ولا بعدها ، وعن ظاعن ( 2 ) لم يظعن ( 2 ) قبلها ولا بعدها ، وعن شجرة نبتت من غير ماء ، وعن شئ يتنفس لا روح فيه ، وعن اليوم وأمس وغد وبعد غد ما أجزاؤها في الكلام ، وعن الرق والرعد وصوته ، وعن المجرة ، وعن محو القمر . فقيل لمعاوية : لست هناك ، وإنك متى تخطئ شيئا في كتابه يغتمز ( 3 ) فيك ، فاكتب إلى ابن عباس ، فكتب إليه
هامش
( 1 ) انظر رواية أخرى لهذا الخبر في العقد الفريد ج 2 ص 201 - 202 . ( 2 ) في الأصل : بالطاء المهملة . ( 3 ) في الأصل : " يغتمر " .