لسان قريش وزعيمها ، والرابعة أن أباك كان خلا لأبي ، والتي غفرتها لك :
عدوك علي بصفين فيمن عدا ، وخذلان ( 1 ) عثمان ، وسعيك على عائشة
فيمن سعى ، ونفيك أخي زيادا عني فيمن نفي ( 2 ) ، فضربت أنف هذا الامر
وعينه حتى استخرجت مقتك ( 3 ) من كتاب الله عز وجل ومن قول الشاعر ،
فأما ( 4 ) ما وافق قول الشعر فقول أخي ذبيان :
ولست بمستبق أخا لا تلمه * على شعث أي الرجال المهذب
[ 24 أ ] وقد قبلنا منك الأول وغفرنا لك الآخر ، وكنا في ذلك كما قال
الأول :
سأقبل ممن [ قد ] ( 5 ) أحب جميله * وأعفو له ما كان من غير ذلك
فقال ابن عباس : الحمد لله الذي أمر بحمده ، ووعد عليه ثوابه ،
أحمده كثيرا كما أنعم علينا كثيرا ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن
محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم . أما بعد ، فإنك ذكرت أنك تحبني
لقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك الواجب عليك وعلى
كل من آمن برسول ( 6 ) الله صلى الله عليه وسلم ، لأنه الاجر الذي سألكم
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على ما أتاكم من الضياء ( 7 ) والبرهان المنير ،
هامش
( 1 ) في كتاب التاريخ ص 240 ب : " وخذلانك " .
( 2 ) في الأصل : " بقي " ، والتصويب من كتاب التاريخ .
( 3 ) ضبطت هذه الكلمة كما جاءت في كتاب التاريخ ، والمقة : الود .
( 4 ) في كتاب التاريخ ص 240 ب " أما القرآن فقوله تعالى " ، وبعد تعالى ، بياض .
( 5 ) زيادة من كتاب التاريخ ص 240 ب .
( 6 ) في كتاب التاريخ " وعلى كل من آمن بالله وبه . . " .
( 7 ) في كتاب التاريخ : " النور والبرهان " .