ويقال : كان إبراهيم الامام تقدم إلى أبي مسلم وإلى النقباء الاثني عشر في
كتمان اسمه ، تخوفا من مروان بن محمد ، فقال مروان : كيف لي بأن
أعرف اسم هذا الذي شيعته بخراسان ؟ فقال له رجل من ورائه : أنا أتعرف
لك ذلك يا أمير المؤمنين ! فشخص حتى صار إلى عسكر قحطبة ، فلما دخل ( 1 )
قحطبة جرجان ، وانهزم عنها نباتة بن حنظلة ( 2 ) ، جاء الرجل إلى قحطبة فسلم
عليه بالامرة ثم قال له : جئت أبايعك . قال له قحطبة : بايع . قال الرجل :
لمن أبايع ؟ قال : للرضا من آل محمد . قال الرجل : هذه بيعة مجهولة لا يصح
بها ( 3 ) عقد . قال قحطبة : وكيف ؟ قال : أرأيت إذا أخذ أهل كل بلد رجلا
من آل محمد ( 4 ) وقالوا : الرضا في أيدينا ( 5 ) لمن تكون ( 6 ) بيعتي منهم ؟ فزجره وقال
بايع . فقال الرجل : ما كنت لأبايع إلا لمن أعرف اسمه . فاستشرف الجند
هذا القول ، فخاف قحطبة على نفسه وأن تفسد قلوب الجند ، فقال قحطبة :
بايع لإبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب وهو ( 7 )
بالشراة ، فأوصل خبره إلى مروان ( 8 ) ، فأخذ إبراهيم فحمل إلى حران .
وقال محمد بن حبيب : كان سبب قتل إبراهيم وعبد الله بن عمر بن
عبد العزيز أن نصر بن سيار كتب إلى مروان بخروج أبي مسلم وكثرة من
هامش
( 1 ) في الأصل " رأى " . انظر كتاب التاريخ 285 ب .
( 2 ) في الأصل : " حنظلة بن نباته " وهو سهو . انظر ص 328 من هذا الكتاب والطبري س
2 ص 2003 .
( 3 ) في كتاب التاريخ ص 285 ب " معها " .
( 4 ) يضيف ن . م . " وسموه الرضا " ص 285 ب .
( 5 ) في ن . م . " وقالوا : الرضا معنا وفينا " .
( 6 ) في الأصل : " تكن " والتصويب من كتاب التاريخ ص 285 ب .
( 7 ) يضيف ن . م . " وهو إذ ذاك " ص 285 ب .
( 8 ) في ن . م . " فرجع إلى حران وأخبر مروان " 285 ب .