به إلى السجن . فحبسوه ( 1 ) أياما ، ثم وجه قوما فدخلوا السجن ليلا فغموا
إبراهيم وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز ، فلما أصبحوا وجدوهما ميتين .
ويقال : أدخل رأسه في جراب نورة ( 2 ) . قال أبو الخطاب : بلغ مروان أن
أبا مسلم وقحطبة وأصحاب الرايات ( 3 ) السود وأشياعهم شيعة لإبراهيم ،
وكان الذي أعلم مروان ذلك عبد الله بن الحسن ، فكتب مروان إلى الوليد بن
معاوية بن عبد الملك ، وهو عامله على دمشق أن يوجه إلى إبراهيم من يأتي
به ، فوجه الوليد خيلا عليهم قطري مولى الوليد بن يزيد بن عبد الملك ،
فهجموا على إبراهيم منزله بالحميمة ، فاحتملوه ، فأتوا به الوليد بن معاوية ،
فأنفذه إلى مروان وهو بحران . فلما قدم [ 194 أ ] إبراهيم حلب ، كتب ( 4 )
إلى أبي مسلم مع رجل من موالي عبد الله بن عباس يقال له عبد الله بن هلال
ينزل حلب ، كتابا نسخته :
بسم الله الرحمن الرحيم
* ( الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق
من الله حديثا ) * ( 5 ) .
أما بعد ، فإن رأيتموني قتيلا أو ميتا فلا يثنينكم ذلك عن القيام بالحق ،
فوالذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافرون ليتممن الله أمركم ، وليعزن
دعوتكم ، وليظهرن حقكم ، وليقتلن جبابرة بني أمية بأسيافكم ، وليقومن
رجل من إخوتي خليفة مطاعا وإماما متبوعا ، وهو عبد الله الأصغر ابن
هامش
( 1 ) في الأصل : فحبسوا " .
( 2 ) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 387 - 388 .
( 3 ) في الأصل : " رايات " .
( 4 ) في الأصل : " كاتب " .
( 5 ) سورة النساء ، الآية 87 .