تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
به إلى السجن . فحبسوه ( 1 ) أياما ، ثم وجه قوما فدخلوا السجن ليلا فغموا إبراهيم وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز ، فلما أصبحوا وجدوهما ميتين . ويقال : أدخل رأسه في جراب نورة ( 2 ) . قال أبو الخطاب : بلغ مروان أن أبا مسلم وقحطبة وأصحاب الرايات ( 3 ) السود وأشياعهم شيعة لإبراهيم ، وكان الذي أعلم مروان ذلك عبد الله بن الحسن ، فكتب مروان إلى الوليد بن معاوية بن عبد الملك ، وهو عامله على دمشق أن يوجه إلى إبراهيم من يأتي به ، فوجه الوليد خيلا عليهم قطري مولى الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، فهجموا على إبراهيم منزله بالحميمة ، فاحتملوه ، فأتوا به الوليد بن معاوية ، فأنفذه إلى مروان وهو بحران . فلما قدم [ 194 أ ] إبراهيم حلب ، كتب ( 4 ) إلى أبي مسلم مع رجل من موالي عبد الله بن عباس يقال له عبد الله بن هلال ينزل حلب ، كتابا نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم * ( الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا ) * ( 5 ) . أما بعد ، فإن رأيتموني قتيلا أو ميتا فلا يثنينكم ذلك عن القيام بالحق ، فوالذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافرون ليتممن الله أمركم ، وليعزن دعوتكم ، وليظهرن حقكم ، وليقتلن جبابرة بني أمية بأسيافكم ، وليقومن رجل من إخوتي خليفة مطاعا وإماما متبوعا ، وهو عبد الله الأصغر ابن
هامش
( 1 ) في الأصل : فحبسوا " . ( 2 ) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 387 - 388 . ( 3 ) في الأصل : " رايات " . ( 4 ) في الأصل : " كاتب " . ( 5 ) سورة النساء ، الآية 87 .