منا وتدعونا إلى فتى كبعضنا ، [ 192 أ ] لو دعوتنا إلى نفسك ، أو إلى بعض من
ترى ، ما هاهنا أحد من ذوي الأسنان يرضى بهذا في نفسه ، وإن أعطاك
الرضا في علانيته . قال من حضر منهم : صدق وبر ، فأيقن بأن قد وطأ
الامر لنفسه . وانصرف إبراهيم إلى منزله من الشراة فكان على ما كان عليه
من معالجة أمر الدعوة . فانتهى إلى مروان ما يدعون إليه في الظاهر من ذكر
الرضا من آل محمد ، فقال : شيخ هذا البيت وذو سنهم عبد الله بن الحسن
وأحر به أن يكون صاحب هذا الشأن ، فبعث إليه فأقدمه ، وهو بحران ،
فأخبره بما انتهى إليه من أمر الدعوة ، وأنه اتهمه ( 1 ) في ذلك . فقال له عبد
الله بن الحسن : وما أنا وهذا ، وصاحب أمرهم إبراهيم بن محمد ( 2 ) ، وهو
المتحرك لها ، وكان أبوه من قبله على مثل رأيه ( 3 ) ، فشأنك به . فحلفه على
براءته مما ظن به فحلف له ، ولما حلف له أخذ بيعته ( 4 ) وخلى عنه . ويقال :
إن رجلا من بني تميم كان يسمى قريظ ( 5 ) من مجاج بن المستورد أصاب
دما في قومه بالبصرة ، فخاف فلحق بخراسان ، وغير اسمه فتسمى بعبد
الكريم ، وتكنى بأبي العوجاء ، ولزم لاهزا والقاسم بن مجاشع ، وانقطع
إليهما على وجه المعاشرة ، فأطلعوه ( 6 ) على أمرهم ودعوه إلى دعوتهم ، فأجابهم
وسعى معهم حتى عرف بالصحة وقوة البصيرة ، فوجهه أبو مسلم مع أبي
هامش
( 1 ) في ن . م . ص 284 ب " يتهمه " .
( 2 ) في ن . م . ص 284 ب " ما انا صاحب هذا الامر بل صاحب هذا الامر إبراهيم بن محمد
بن علي " .
( 3 ) في ن . م . " على مثل ذلك رأيه " .
( 4 ) يضيف ن . م . ص 282 ب " وأجزل صلته " .
( 5 ) في ن . م . " قريط " ص 284 ب .
( 6 ) هكذا .