الحارثية ، فليهدين إليه رأس مروان الجعدي ، فلا يدخلن رجل منكم مرية
إن ( 1 ) فقدتموني ولا ارتياب ، والله عليكم وكيل ، وعلى ما أقول شهيد .
كان هذا الكتاب آخر كتاب كتبه إبراهيم ( 2 ) ، وكتب بهذه النسخة إلى
أبي سلمة مع المهلهل بن صفوان ، وبهذه النسخة إلى قحطبة مع إبراهيم بن
سلمة .
وذكر بلخ بن زكريا مولى لريطة ( 3 ) أم أبي العباس قال : كنت ( 4 ) مع إبراهيم
مخرجه من الحميمة حتى قدم على مروان بحران وهو في قصره خارج المدينة ( 5 ) ،
فلما دخل عليه إبراهيم دفع إليه كتابا في قرطاس فقال : اقرأه ، فلما نظر
[ 194 ب ] إبراهيم فيه قال : هذا خط عبد الله بن حسن . قال مروان : صدقت ،
هو ابن عمك ، مصدق عليك . قال إبراهيم : ما صدق ولقد كذب ، وإذا
بالكتاب : إنك تظن يا أمير المؤمنين أن أحدا لا ينازعكم ملككم غير بني
أبي طالب ، هذا إبراهيم بن محمد في جوارك بالشام قد زحفت إليك شيعته
من خراسان . فقال إبراهيم : كذب عبد الله بن الحسن يا أمير المؤمنين !
فألا ينصح لك في محمد ابنه الذي يزعم أنه مهدي هذه الأمة ، وهو مستخف
منك ومن الوليد بن يزيد ومن هشام بن عبد الملك تربصه للخلافة . قال
مروان : قد كتب ابن عمك بما قرأت واتهمك ( 6 ) ، وفي الحبس ثلاثة نفر
من بني عمك لك بهم أسوة : العباس بن الوليد بن عبد الملك ، وعبد الله بن
هامش
( 1 ) في الأصل : " فان " .
( 2 ) في كتاب التاريخ ص 286 أ " وكان هذا آخر ما كتبه إلى شيعته " .
( 3 ) في الأصل " الريطة " . و " ريطة " أم أبي العباس ، بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان
ابن الديان ، الحارثية . كتاب حذف من نسب قريش ص 11 .
( 4 ) في الأصل : " كتب " .
( 5 ) في الأصل : " خارج من المدينة " .
( 6 ) في الأصل : " اتهمتك " .