بلغه أن قحطبة قدم عليه بمال من خراسان ، فقال له إبراهيم : كم تريد ؟
قال : أريد أربعة [ 191 ب ] آلاف دينار ، فقال إبراهيم : والله ما هي عندي ،
ولكن هذه ألف دينار فخذها صلة ( 1 ) ، وأمر عروة مولاه ( 2 ) بحملها إليه .
وانصرفوا صادرين من حجهم وقد [ سقط ] ( 3 ) إلى عبد الله بن الحسن وضح من
أمر إبراهيم ، فلما صاروا إلى المدينة اتخذ عبد الله بن الحسن طعاما فدعا ( 4 ) أهل
بيته ، ودعا إبراهيم ومن كان معه ، فلما طعموا قال عبد الله لإبراهيم ،
وليس معهما إلا رجلان من مشايخهم : إنه قد بلغنا أن أهل خراسان قد
تحركوا لدعوتنا ، فلو نظرنا في ذلك فاخترنا منا من يقوم بالامر فيهم ، فقال
إبراهيم : نجمع مشايخنا فننظر فلن نخرج مما اتفقوا عليه ( 5 ) . وافترقا على
ذلك ، وجمع أهله وأهل بيته وبعث إلى إبراهيم ومعه يومئذ داود بن علي
ويحيى بن محمد ، فلما أتوه قدم إليهم الطعام ، فلما فرغوا من طعامهم ،
قال عبد الله : إنه قد انتهى إلي تشمير أهل المشرق في الدعاء إلى آل محمد
صلى الله عليه وسلم فانظروا في ذلك ، واتفقوا على رجل يقوم بالامر
فتأتيهم رسله . فقال بعضهم : أنت أسن أهل بيتك فقل ، فقال : نعم ، محمد
ابني فقد أملته الشيعة وهو في فضله ونعمة الله عليه ، فوصفه بالفضل فأسكت
القوم . فقال إبراهيم : سبحان الله يا أبا محمد ! تدع مشايخنا وذوي الأسنان
هامش
( 1 ) في كتاب التاريخ ص 4 28 أ " خذها صلة لك " .
( 2 ) في الأصل : " مولاهم " وما أثبتناه من ن . م . ص 284 أ .
( 3 ) زيادة من ن . م . ص 284 ب ، وقد جاءت بعد ( قال عبد الله لإبراهيم ) - وعبارته
" وقد سقط إليه وصح من أمره " .
( 4 ) في ن . م . " ودعا " ص 284 ب .
( 5 ) في ن . م . " ولننظر في ذلك فلن يفوت الامر " ص 284 ب ، وانظر التتمة في نفس
الصفحة .