معه ، وأنه يخاف أن يستولي على خراسان وأنه يدعو إلى بيعة إبراهيم بن
محمد ، فوافي الكتاب إلى مروان وقد أتى رسول أبي مسلم إلى إبراهيم فأخذ
جوابه ( 1 ) ، [ 193 ب ] كتاب إبراهيم يلقى ( 2 ) فيه أبا مسلم ويأمره في كتابه ألا
يدع بخراسان عربيا إلا قتله . فانطلق الرسول بالكتاب إلى مروان ، فوضعه
في يده ، فكتب مروان إلى الوليد بن معاوية بن عبد الملك ( 3 ) ، وهو عامله
على دمشق أن اكتب إلى [ عامل ] ( 4 ) البلقاء فليسير ( 5 ) إلى كداد والحميمة
وليأخذ إبراهيم بن محمد فليشده وثاقا ثم ليبعث به إليك في خيل كثيفة ،
ثم وجه به إلى أمير المؤمنين ، فأتاه ، وهو جالس في مسجد القرية فأخذ بلف ( 6 )
رأسه ، وحمل [ إلى حران ] ( 7 ) فأدخل على مروان فأنبه وشتمه ، فاشتد لسان
إبراهيم عليه ثم قال : يا أمير المؤمنين ! ما أظن إلا ما يروي الناس عليك
حقا في بغض بني هاشم ، ومالي وما تصف . فقال له مروان : أدركك
الله بأعمالك الخبيثة ، فإن الله عز وجل لا يأخذ على أول ذنب ، اذهبوا
هامش
( 1 ) في الأصل : " جواب " ، انظر الطبري س 2 ص 1974 .
( 2 ) لعله : " يلعن " . أورد الطبري س 2 ص 1974 رواية مماثلة وفيها " ومعه ( أي الرسول )
كتاب إبراهيم إلى أبي مسلم جواب كتابه ، يلعن فيه أبا مسلم ويسبه حيث لم ينتهز الفرصة
من نصر والكرماني إذ أمكناه ويأمره أن لا يدع بخراسان عربيا إلا قتله " .
( 3 ) في الأصل " معاوية بن الوليد " ثم يرد الاسم بعد قليل " الوليد بن معاوية " . انظر الطبري
س 2 ص 1974 وأنساب الأشراف ج 3 ص 386 .
( 4 ) زيادة من كتاب التاريخ ص 286 أ .
( 5 ) في أنساب الأشراف ج 3 ص 386 ، أنه كتب " في المسير إلى كداد والحميمة وأخذ إبراهيم
ابن محمد بن علي وشده وثاقا وحمله إليه في خيل كثيفة . . " .
( 6 ) في ن . م . ج 3 ص 387 " فأخذ ولف رأسه وحمل إلى دمشق " . وانظر مروج الذهب
ج 3 ص 259 والطبري س 2 ص 1975 .
( 7 ) زيادة من كتاب التاريخ ص 286 أ .