تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
قال : أفلك علم هناك برجل ؟ قلت : أبو مجرم ؟ قال : أبو مسلم . قلت كأنك برويسه على عود ، قال : كلا والله حتى يبلغ أمره ، فكلما [ 191 أ ] ذهبت أقوم حبسني ، ثم عرض علي المنزل فأبيت . ثم خرجت على البريد حتى قدمت مصر ، ثم رجعت إلى الجزيرة فإذا برجل في الحديد معه فلان وفلان ، قلت : قد عرفت هذين فمن هذا ؟ قالوا : إبراهيم بن محمد حمل إلى الخليفة ، فنظرت في وجهه فإذا هو صاحبي في الحمام . أحمد بن يحيى بن جابر قال : حدثني أبو مسعود عن ابن الكلبي قال : كان إبراهيم بن محمد يقول : الكامل المروءة من أحرز دينه ووصل رحمه ، واجتنب ما يلام عليه . وقال إبراهيم لدعاته الذين وجههم إلى خراسان : لا تدعوا إلى طاعتنا عشرة أصناف من الناس : الطويل الممدد ، والقصير المردد ، والجعد القطط ، والأمهق ( 1 ) المغرب ، والأعور بعين اليمين ، والزائد والناقص في الخلقة ، والمتشبه من الرجال بالنساء ومن النساء بالرجال ، والمصفر لونه من غير علة . خبر مقتل إبراهيم بن محمد الامام كان الذي حكي من سبب ظهور مروان على أمر ( 2 ) إبراهيم وحبسه إياه ، أن إبراهيم كان حج في سنة تسع وعشرين ومئة وحج معه قحطبة ، فلقيه عبد الله بن الحسن بن الحسن ( 3 ) بن علي بن أبي طالب بمكة فاستسلفه مالا ، وقد
هامش
( 1 ) شعر قطط : قصير جعد . الأمهق : الأبيض الناصع البياض بغير حمرة . ( 2 ) انظر كتاب التاريخ ص 284 أب . ( 3 ) في الأصل : " حسن " .