قال : أفلك علم هناك برجل ؟ قلت : أبو مجرم ؟ قال : أبو مسلم . قلت
كأنك برويسه على عود ، قال : كلا والله حتى يبلغ أمره ، فكلما [ 191 أ ]
ذهبت أقوم حبسني ، ثم عرض علي المنزل فأبيت . ثم خرجت على البريد
حتى قدمت مصر ، ثم رجعت إلى الجزيرة فإذا برجل في الحديد معه فلان
وفلان ، قلت : قد عرفت هذين فمن هذا ؟ قالوا : إبراهيم بن محمد حمل
إلى الخليفة ، فنظرت في وجهه فإذا هو صاحبي في الحمام .
أحمد بن يحيى بن جابر قال : حدثني أبو مسعود عن ابن الكلبي قال :
كان إبراهيم بن محمد يقول : الكامل المروءة من أحرز دينه ووصل رحمه ،
واجتنب ما يلام عليه .
وقال إبراهيم لدعاته الذين وجههم إلى خراسان : لا تدعوا إلى طاعتنا
عشرة أصناف من الناس : الطويل الممدد ، والقصير المردد ، والجعد
القطط ، والأمهق ( 1 ) المغرب ، والأعور بعين اليمين ، والزائد والناقص في
الخلقة ، والمتشبه من الرجال بالنساء ومن النساء بالرجال ، والمصفر لونه
من غير علة .
خبر مقتل إبراهيم بن محمد الامام
كان الذي حكي من سبب ظهور مروان على أمر ( 2 ) إبراهيم وحبسه إياه ،
أن إبراهيم كان حج في سنة تسع وعشرين ومئة وحج معه قحطبة ، فلقيه
عبد الله بن الحسن بن الحسن ( 3 ) بن علي بن أبي طالب بمكة فاستسلفه مالا ، وقد
هامش
( 1 ) شعر قطط : قصير جعد . الأمهق : الأبيض الناصع البياض بغير حمرة .
( 2 ) انظر كتاب التاريخ ص 284 أب .
( 3 ) في الأصل : " حسن " .