قائما يصلي على طنفسة رحل ( 1 ) مثنية ، فقلت : أرسلني أبي يسألكم لأي
شئ اجتمعتم ، فقال عبد الله بن حسن : اجتمعنا لنبايع للمهدي محمد بن عبد
الله بن حسن . قال : فإنا على ذلك إذ دخل داخل فألقم إذن إبراهيم بن محمد
ابن علي فساره مليا ، فأقبل عليهم إبراهيم فقال : لا أرى ، أبا محمد ( 2 ) ، جعفر
ابن محمد بن علي ( 3 ) [ 190 ب ] حضر ، ولا أرى وجوه شيعتكم ، فلو انصرفنا
في هذا العام واجتمعنا قابلا . ثم نهض قائما وقمنا معه ، وإذا الذي ساره قال
له : أتبايع هذا الفتى وشيعتك ( 4 ) بخراسان يدعون إليك ! قال : وأرسل إليهم
عبد الواحد بن سليمان : إن كنتم تريدون شيئا خليتكم والذي تريدون . قال :
فلما استيأس ابن حسن من إبراهيم كتب إلى مروان : إني برئ من إبراهيم
ابن محمد وما أحدث .
عمر بن شبة قال : حدثني يعقوب بن القاسم الطلحي قال : حدثني
حسين بن حسين الجعفي قال : حدثني المغيرة بن رميل العنبري قال : كنت
عند مروان ، فخرجت من عنده وركبت البريد إلى مصر ، فدخلت حمام
دمشق فإذا رجل في الحمام - ذكر من جماله - معه ابنان له ، فقال لي :
ممن أنت ؟ فأخبرته أني أقبلت من الجزيرة ، قال : وكيف تركت الناس ؟
كيف علمك بالخليفة ؟ قلت : أخبر الناس به ، كنت نديمه قبل الخلافة وعامله
فيها . قال : أفلك علم بخراسان ؟ قلت : أعلم الناس بها ، أقمت
بها أسيرا سنين ، وأميرا أربع سنين ، بها الناس وجمجمة العرب وفرسانها .
هامش
( 1 ) في الأصل : " رجل " ولعل ما أثبتناه هو الصواب .
( 2 ) في الأصل " أبا محمد وجعفر . . " ، والمخاطب هو عبد الله بن الحسن ، وكنيته أبو محمد .
الطبري - المنتخب من ذيل المذيل س 4 ص 2506 .
( 3 ) في الأصل : " عمر " والمقصود الإمام جعفر الصادق .
( 4 ) في الأصل : " وقد شيعتك " .