تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
له أبو سلمة أصحابه ، ومن كان من جيرته ، فيمن يليهم ، وأرغبوهم في الخروج للحوق بمحمد بن خالد ففعلوا . وانتشر الحديث بذلك فماج أهل الكوفة بعضهم في بعض ، وبلغ ذلك زياد ( 1 ) بن صالح صاحب شرطة ابن هبيرة فهرب من القصر ولحق بابن هبيرة . ومضى محمد بن خالد حتى أتى القصر وليس فيه أحد ، فدخله وخرج إلى المسجد [ الجامع ] ( 2 ) يوم الاثنين لست ليال خلون من المحرم سنة اثنتين وثلاثين ومئة ، ووافاه طلحة بن إسحاق [ 181 ب ] في جماعة قومه .

خطبة محمد بن خالد القسري

فصعد محمد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، وخلع مروان ، ودعا إلى آل محمد . وكان فيما تكلم به يومئذ أن قال : يا أهل الكوفة ! إن الله قد أكرمكم بهذه الدعوة المباركة ، وقد طلبها الأبناء بعد الآباء ، فحرموها حتى ساقها الله إليكم ، هذه جنود الحق قد أظلتكم ، داخلة عليكم أحد اليومين ، فقوموا فبايعوا . قال : فوالله ما رأيت سرورا قط كان أشد اجتماعا عليه من سرورهم بالبيعة ، لقد أطافوا بالمنبر يستبقون إلى البيعة حتى كادوا يكسرونه ، فما تخلف عن البيعة إلا أناس قليل . وبعث أبو سلمة إلى محمد ابن خالد أن ابعث الساعة إلى بيت المال والخزائن والطراز من يختم على ما فيها ، وسمى لها يونس بن أبي ( 3 ) الهمداني والحجاج بن أرطاة النخعي وبشر
هامش
( 1 ) انظر الطبري س 3 ص 17 - 18 . ( 2 ) زيادة من كتاب التاريخ ص 281 ب . ( 3 ) كذا ، ولعله يونس بن أبي إسحاق ( السبيعي ) .