قصبة الأنبار فأصاب بها عامل الأنبار من قبل ابن هبيرة على الاستان ( 1 ) فقتله
مع عدة من أصحابه ، وحدر ما وجد من السفن إلى دمما ( 2 ) . وأقبل شوال
ابن سنان بعده ومعه من السفن والمعابر ، فوافى بها دمما ، وقد صدف
قحطبة عن الأنبار يؤم دما فأتاها ، وتوافت إليه السفن فعبر الناس ، ولم
يعسكر ، وعسكر في غربي [ 181 أ ] الفرات لخمس خلون من المحرم سنة
اثنتين [ وثلاثين ] ( 3 ) ومئة . وأقبل ابن هبيرة فعسكر بحذائه .
خلع محمد بن خالد القسري
وكتب قحطبة إلى أبي سلمة يخبره بعبوره الفرات ، وبعث بكتابه إليه
مع أبي ماجد ، رجل من همدان ، فلما وصل إليه الكتاب بعث إلى محمد
ابن خالد القسري رسولا يقول له : قد كنت تتمنى هذا اليوم ، فقد بلغته ،
فأظهر السواد ، واخرج في مواليك وعشيرتك [ وصنائع أبيك ] ( 4 ) ، فبعث
إلى مواليه وقومه وجيرته وصنائع أبيه ، فاجتمع إليه منهم نحو من ألف رجل ،
فأخبرهم برأيه وما أجمع عليه ، وأمرهم ألا يبيتوا حتى يفرغوا من سوادهم .
وبعث أبو سلمة بمثل ذلك إلى طلحة بن إسحاق بن محمد بن الأشعث الكندي
فتأهب ، وبدره محمد بن خالد فخرج من منزله في جماعة كثيرة ، ودس
هامش
( 1 ) وهو استان العالي ، كورة في غربي بغداد تشتمل على أربعة طساسيج هي الأنبار وبادوريا
وقطر بل ومسكن . انظر ابن خرداذبة ص 7 ، ومعجم البلدان ج 1 ص 171 .
( 2 ) قرية كانت على الفرات ، قرب الفلوجة الحالية . انظر معجم البلدان ج 2 ص 471 .
( 3 ) زيادة ترد في كتاب التاريخ ص 281 ب .
( 4 ) زيادة من ن . م . ص 281 ب .