تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

موت قحطبة

فقال بعضهم : لما جالت خيله تلك الجولة ، وهو واقف على جرف فانهار به الجرف ، فوقع في الفرات فغرق ( 1 ) . فباتوا في موضعهم ذلك فلما أصبحوا [ 183 أ ] أتوا معسكر ابن نباتة فأصابوا ما كان فيه من أثقالهم وما استثقلوه من سلاحهم ، وفقدوا قحطبة ، فأكبروا ذلك ، واشتد حزنهم عليه ، وخافوا دخول الوهن عليهم بهلاكه ، فاجتمع القوم ، فتناظروا في أمرهم ، فأجمعوا على الرضا بحميد ( 2 ) بن قحطبة ، فبايعوه وسلموا له الامر . وكان مصاب قحطبة ليلة الأربعاء لثمان خلون من المحرم سنة اثنتين وثلاثين ومئة .

فتح الكوفة

وقدم الحسن بن قحطبة إلى الكوفة في الجنود ، ووكلوا بأثقال الناس وضعفاء العسكر وما غنموا من ابن نباتة وأهل الشام أبا نصير الجرجاني في مئتي رجل . وكان ابن هبيرة حين استحقت الهزيمة عليه وعلى من معه ، وقف على رأس فرسخ من الوقعة ، فجعل أهل الشام يمرون به ، وقد أوقد نارا بين يديه ، فإذا رأوا فضوء النار صدفوا عنه ومضوا على وجوههم ، وأوقف رجلا ينادي : هذا الأمير ابن هبيرة ( 3 ) ، فلم ينعطف عليه أحد منهم . فوقف
هامش
( 1 ) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 408 والطبري س 3 ص 14 وما بعدها . ( 2 ) انظر الطبري س 3 ص 20 ، وأنساب الأشراف ج 3 ص 409 . ( 3 ) انظر كتاب التاريخ ص 282 ب .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 371 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري