عمامته فبعث به صاحبهم إلى مروان ، فكتب مروان إلى إسحاق بن مسلم
ان صاحب هيت أصاب مع رجل من الأكراد كتابا من رأس الخطيئة وعمود
الضلالة قحطبة يدعوك إلى دعوته ويزين لك ضلالته ، ومثلك في خطرك
وقدر النعمة عندك [ 175 ب ] لم تستدرجه خدع السفهاء ، فانظر لنفسك
ومنصبك وعشيرتك ، فإن الامر الذي يريده القوم قتلك وقتل نظرائك ،
وقد أمرت لك بمئة ألف درهم فاقبضها من العامل قبلك ، وأقدم لتؤازر
خليفتك على ما نابه ، وتشركه في جهاد عدوه والسلام .
وبعث قحطبة بكتابه إلى سفيان وروح مع رجل من أصحاب يزيد بن
حاتم ، فسودا وخرجا بالبصرة ، ومتولي البصرة يومئذ سلم بن قتيبة ،
فبذل لهما مالا كثيرا ألا يخالفا ، فأبيا فخرج إليهما سلم ، وقد اجتمع إليهما
جمع ، وسلم في قوة ، فهزم سفيان وروح ، وقتل معاوية ( 1 ) ، وخرج روح
إلى دست ميسان ( 2 ) مظهرا للسواد ، ولم يزل هنالك حتى قدم مالك بن الهيثم ،
فأتاه هو وسفيان فأكرمهما وعظمهما .
دخول قحطبة قرماسين
ولما فرغ قحطبة من نهاوند ، كتب من وثب بالسواد ، فشخص إلى
فرماسين ، وخلف على نهاوند أبا عمارة محمد بن صول ، وكتب إلى الحسن
يأمره بالتقدم إلى حلوان فقدم الحسن خازم بن خزيمة أمامه . وأقبل قحطبة ،
هامش
( 1 ) هو معاوية بن سفيان بن معاوية . انظر الطبري س 3 ص 22 .
( 2 ) في ابن خرداذبه " طسوج دست ميسان وهي الأبلة " ص . 7 وانظر قدامة الخراج ص
235 ، وياقوت ج 5 ص 242 .