وقد نزل الحسن حلوان ، وألفى بها موسى بن السري وقد سود وغلب
عليها ، فقدمه الحسن إلى خانقين ، وعبيد الله بن العباس الكندي ببراز الروز ( 1 )
صاحب [ 176 أ ] مقدمة ابن هبيرة ، فسار إليه موسى ( 2 ) ، وبلغ ذلك عبيد
الله فوجه إليه قائدا من أهل الشام في ألفي فارس ، فقتلوه وقتل عامة من
كان معه ، فكتب بذلك إلى ابن هبيرة ، فقواهم ذلك في أنفسهم ، وبعث
البشرى إلى مروان . وقد توجه جابر بن توبة من البصرة آخذا على الطف ،
فلقي أبا الخفاف ، وقد تجمع إليه ( 3 ) جمع كثير عند نهر الضيق ، فقاتلهم
فهزموه وأصابوا من جنده ، وكتب بذلك أبو الخفاف إلى قحطبة ، فقرأ
كتابه على من كان معه ، فكبروا واستبشروا . ونزل قحطبة حلوان
في ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين ومئة .
فتح شهرزور ( 4 )
وكان مروان بعث عثمان بن سفيان في نخبة خيله على طريق شهرزور ( 5 ) ،
فانتهى الخبر إلى قحطبة نزوله شهرزور فوجه أبا عون ( 6 ) ، حتى نزل
هامش
( 1 ) في الأصل : " ببراز الروذ " .
( 2 ) في كتاب التاريخ ص 279 أ " فسار إليه موسى بن سري مقدمة قحطبة " .
( 3 ) في الأصل : كررت " إليه " .
( 4 ) في الأصل : " وضع هذا العنوان بعد " فوجه أبا عون " .
( 5 ) في الأصل : " شهزور " . انظر معجم البلدان ج 3 ص 375 ، والاصطخري ص 118 ،
وابن رتسة ص 164 .
( 6 ) في أنساب الأشراف ج 3 ص 408 " ووجه قحطبة عبد الله بن يزيد الأزدي ، أبا عون ،
ومالك بن الطواف في أربعة آلاف إلى شهرزور " .