تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
إليها ، وأقام بها . فقدم مالك بن أدهم وأصحابه على ابن هبيرة وهو بالكوفة فشخص ابن هبيرة يريد لقاء قحطبة ، فنزل المدائن وعسكر ، وتوافت إليه بها فلول الشام ممن كان مع ابن ضبارة . ولما رأى أبو سلمة اختلاط الأمور على ابن هبيرة ، بعث رسله ودعاته إلى البوادي المطلة على أهل الكوفة والبصرة من الاعراب ، وبعث إلى الموصل فدبوا فيهم ودعوهم إلى النهوض ، فألفوهم سراعا إلى ذلك طمعا في النهب والغنائم . فخرج موسى بن السري الأحول الهمداني بحلوان ، فأخذها ونفى عاملها وسود ودعا إلى [ 175 أ ] آل الرسول صلى الله عليه وسلم ، ووضع مسالحه بخانقين ( 1 ) ، وكتب إلى قحطبة بطاعته . وخرج في سواد الكوفة وسواد البصرة عدة من ربيعة : أبو الخفاف ( 2 ) ، والفرافصة ، والحجاج بن علاط العجلي ، فأخذوا أسافل الفرات كله ، وهم متنابذون ، كل واحد على حياله على غير نيات صحيحة ، وسودوا وشهروا ذلك ، وكاتبوا قحطبة ، وأتته رسلهم بخروجهم ، وكتبوا أنه لم تبق في يد ابن هبيرة إلا الأمصار ، فقرأ قحطبة كتبهم على أصحابه بنهاوند فكبروا واشتد سرورهم بذلك . وخرج أبو أمية التغلبي بتكريت وما والاها ، وتجمعت إليه جماعة من قومه ، وكتب إلى قحطبة يخبره بذلك ، فقرأ كتابه على من قبله ، فكبروا وحسن موقع ذلك منهم . وكاتب قحطبة الناس يدعوهم فكتب إلى إسحاق بن مسلم العقيلي ، وكتب إلى سفيان بن معاوية وروح بن حاتم المهلبيين بالبصرة . وبعث بكتابه إلى إسحاق بن مسلم مع رجل من الأكراد ، فأقبل الكردي حتى إذا كان بهيت ظفرت به مسالح مروان ففتشوه فأصابوا الكتاب في طي
هامش
( 1 ) انظر معجم البلدان ج 2 ص 340 ، ابن خرداذبة ص 19 وهي على خط طول 22 34 شمال وخط عرض 22 45 شرق . ( 2 ) في الأصل : " أبو المكان " ، والصواب ما أثبتنا كما سيرد في هذا الكتاب .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 355 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري