قال : فأقبلنا نحوهم ، وبيننا وبينهم جبل صغير ، وعبأ أبو عون ( 1 ) من معه .
قال : فلما تقاربنا منهم ، إذا أصوات وتكبير من خلفنا ، فنظرنا فإذا هو
عامر قد أقبل فانضم إلينا ، وقد أشرفنا على القوم ، فصار في الميمنة ، وكان
أول من حمل يومئذ الموصلية الذين كانوا مع عامر ، وحمل الناس عليهم
فصبروا قليلا ثم ولوا فقتلوا عن آخرهم ( 2 ) . قال : وأشار عفاق ( 3 ) بن سعيد
الحارثي على ( 4 ) أبي عون أن يتقدم إلى الموصل ، فإن [ 177 أ ] مروان وترهم ( 5 )
وأساء إليهم ، وما هو إلا أن يسمعوا ( 6 ) بخبر الدعوة ومن يقرب منهم من أهلها
حتى يسودوا ويجيبوا ، فقبل ذلك منه ومضى [ إلى الموصل ] ( 7 ) ، وعرض لهم
في طريقهم من الشراة نحو من مئتي رجل فقتلوهم وغنموا ما معهم . وانحاز
أهل الموصل وأهل التخومات إلى عسكر أبي عون ، فصار في سبعة آلاف
رجل ، ونزل قرية يقال لها قرية الملح ( 8 ) ، فهاب التقدم ، وقد بلغه تحرك
مروان ، وأنه استنهض ابن هبيرة أهل الكوفة فأخرج منها جماعة ، وقدم
عليه الحوثرة بن سهل ( 9 ) في جمع عظيم من أهل الشام ، فقدم عليه الحوثرة وقد
استعد للحصار ، وجمع الأطعمة والأعلاف بواسط ، فبلغ ذلك مروان
فقال :
هامش
( 1 ) في الأصل " أبا " . والتصويب من ن . م . ص 280 أ .
( 2 ) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 408 ، والطبري س 3 ص 9 .
( 3 ) في الأصل : " عفان " .
( 4 ) في الأصل : " إلى " وما أثبتناه من كتاب التاريخ ص 280 أ .
( 5 ) في كتاب التاريخ ص 280 أ " قد وترهم " .
( 6 ) في الأصل : " تسمعوا " والتصويب من المصدر السابق ص 280 أ .
( 7 ) زيادة من ن . م . ص 280 أ .
( 8 ) في الأصل " المجلح " وهو تحريف .
( 9 ) في الطبري س 3 ص 10 وأنساب الأشراف ج 3 ص 408 حوثرة بن سهيل الباهلي .
وانظر النجوم الزاهرة ج 1 ص 305 .