تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
خاصة ما وثقوا به . فلما استوثق للنضر بن حميد في ذلك لقي مالك بن أدهم ، وقد كانوا جهدوا في حصارهم حتى صاروا إلى أكل لحوم الدواب والميتة ، فقال له : علام نقتل أنفسنا بالجوع ونعرضها للقتل ، وقد قتل ابن ضبارة ، وانقطعت الامداد عنا وقد بذلوا لنا الأمان ؟ اقبل أيها الرجل أمانهم قبل أن تلتقي حلقتا البطان عليك فتسأل ذلك فلا تجاب إليه . قال مالك : وكيف لنا بذلك ؟ قال النضر : أنا لك به ، هذا يزيد بن حاتم [ 174 أ ] رسول قحطبة بذلك ، أفتريد أوثق منه ؟ قال مالك : حسبي إن كان ابنا ( 1 ) ليزيد بن حاتم . فدنا منه يزيد فكلمه ومالك يسمع كلامهما ، قال : فأوثقوا لنا ، فتراسلوا في ذلك ، وهم يسرونه ، حتى صاروا منه إلى ما أرادوا . ثم زحف إليهم قحطبة ، وقد تواطأ أهل الشام معه ، فنظر من معهم من أهل خراسان إلى ما صنعوا فقالوا : ما هذا ؟ قالوا : قد استأمنا لنا ولكم ، ومضى أهل الشام لوجوههم .

دخول الهاشمية نهاوند

ودخل الهاشمية نهاوند ، وكان أهلها خرجوا عنها ، فأخذوا من وجدوا فيها من أهل خراسان وأهل الشام فاستوثقوا منهم ، فكان إذا أتي بالشامي إلى قحطبة خلى سبيله ، وإذا أتي بالخراساني أمر بحبسه ، ودفعهم إلى قواده بقية يومهم وليلتهم ، فلما كان السحر نادى منادي قحطبة : كل من كان في يده أسير فليأت برأسه ، فقتلوا جميعا ( 2 ) ، فذكروا أن عدتهم بلغت ثلاثة
هامش
( 1 ) في الأصل " ابن " . ( 2 ) انظر الطبري س 3 ص 6 - 8 .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 353 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري