آلاف رجل قتلوا صبرا ، وفيهم أبو كامل الغادر ، ولم يعط بيده بل قاتل
حتى قتل ، وفيهم ولد نصر بن سيار ( 1 ) . وكان فتح نهاوند يوم الاثنين لخمس
ليال خلون من ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين ومئة .
وكتب قحطبة إلى أبي مسلم بفتح نهاوند ، وبعث إليه بالرؤوس ، فلما أتاه
ذلك أقدم على ابني الكرماني فقتلهما ، فلما أتى قحطبة الخبر بذلك تمثل :
[ 174 ب ] لنا يوم وللكروان يوم * تطير اليائسات ( 2 ) وما نطير
وقد كان ابن هبيرة وجه عبيد الله بن العباس الكندي في عشرين ألف
رجل من أهل الشام وأهل العراق على مقدمته ، فسار حتى نزل حلوان ( 3 ) .
ثم كتب إليه ابن هبيرة يأمره بالمسير فيمن معه إلى نهاوند ليغيث من بها ،
فسار حتى انتهى إلى الطريق [ فلما بلغ إلى طزر ] ( 4 ) بلغه قتل ابن ضبارة ونزول
قحطبة نهاوند ، فأقام ، وكتب إلى ابن هبيرة يخبره بذلك ، فكتب إليه يأمره
بالانصراف إلى حلوان ، فانصرف إليها كالفل ( 5 ) ، وأقام بها حتى أتاه فتح
نهاوند . فكتب إليه ابن هبيرة أن ينصرف إلى خانقين ، فانصرف وخلف
خليفته بها ، ثم كتب إليه ابن هبيرة أن ينصرف إلى براز الروز ( 6 ) ، فانصرف
هامش
( 1 ) في أنساب الأشراف ج 3 ص 408 " وقال قوم كان بنو نصر بن سيار بها ( أي نهاوند )
فقتلهم ، والثبت أنهم قتلوا بأصبهان " . وفي كتاب التاريخ 279 أ " وفيهم ولد نصر بن
سيار فقتل " .
( 2 ) في كتاب التاريخ ص 279 أ " البائسات " .
( 3 ) انظر معجم البلدان ج 2 ص 290 ، الإصطخري المسالك والممالك ص 61 ، اليعقوبي
ص 271 .
( 4 ) في الأصل بياض ، والزيادة من كتاب التاريخ ص 279 أ .
( 5 ) في الأصل : " العل " ، والفل المنهزم .
( 6 ) في الأصل : " براذ الروذ " . انظر تاريخ خليفة بن خياط ص 421 ، معجم البلدان ج 4
ص 314 ، ابن خرداذبه ص 41 ، قدامه الخراج ص 235 وتسمى الآن بلدروز
( العراق ) . وهي على خط طول 43 32 شمال وخط عرض 4 . 45 شرق .