تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فبايعوه ، وصحت طاعة أهلها ، وكتب إلى أسيد وهو بالري يستحثه بالقدوم عليه ، ثم شخص إليها في آخر شعبان سنة إحدى وثلاثين ومئة ، وقد حاصر أهلها الحسن قبل قدوم أبيه بنحو من خمسين ليلة ، فلما قدمها قحطبة ، وجه الحسن فيمن معه إلى قرماسين ، وأمره أن يقيم بها ، ويفرق مسالحه ويحتفظ بالطريق ويبذرق القوافل . وسرب أبو مسلم الجنود إلى قحطبة ، وندب الناس من قبله لذلك ، فسارع الناس إلى الخروج إلى العراق ، وانتدبوا له ، ورغبوا فيه ، وكتب أبو مسلم إلى عماله بكور خراسان ، بردهم ( 1 ) إليه ‹ و › ( 2 ) تسليم الأعمال إلى رجال سماهم ( 3 ) لهم ، وسرب القواد بالجنود إلى قحطبة ثمانية عشر قائدا في نحو من خمسة عشر ألفا ، فيهم حميد بن قحطبة في ثلاثة آلاف رجل ، فلما قدم على أبيه ولاه المقدمة على الحسن ، فاستعفي حميد لمكان الحسن فأعفاه ، وولاه الساقة . ووجه بسام بن إبراهيم في أصحابه إلى الحسن بقرماسين . وأقام قحطبة محاصرا لأهل نهاوند ، وألح عليهم إلحاحا ، فكتب إليه أبو سلمة : إن إقامتك على نهاوند قد قوت من جند مروان ونسوا ما دخلهم من روع إيقاعك بهم مع ابن ضبارة ، فإن تعذر [ 173 أ ] عليك الظفر بهم فأعطهم الأمان وف لهم به وخلهم والتفرق عنك ، ليخلو لك وجهك لابن هبيرة ، ومن قد وجه مروان إليكم من ناحية الموصل . ولما رأى قحطبة مصابرة أهل نهاوند إياه ، وأتاه كتاب أبي سلمة بأن يؤمنهم ، راسل من بها من أهل خراسان وقال لهم : أنتم آمنون ، فمن أحب أن يخرج إلينا ويكون معنا فرضنا له وواسيناه ، ومن أحب أن ينصرف إلى خراسان توثقت له في أمانه من أبي مسلم ، ومن أحب أن يمضي إلى غيرها فموسع
هامش
( 1 ) في الأصل : " مرذهم " . ( 2 ) زيادة . ( 3 ) في الأصل : " سموهم " .