تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
لبني هاشم . وقال ( 1 ) أبو مسلم : أطعنا ربنا وعصاه قوم * فذقنا غب طاعته وذاقوا وكتب إلى قحطبة يعظمه ويجل قدره ، وكتب إليه يكاتب ( 2 ) أبا سلمة وينفذ ما يأتيه عنه . وقد كان الحسن بن قحطبة ومن معه ساء ظنونهم للذي بلغهم من جموع ابن ضبارة ، وجعل أهل نهاوند يرجفون بقحطبة فيشرفون عليهم ويقولون : قد اصطلم أصحابكم ، قد بعث برأس قحطبة إلى ابن هبيرة ، فلم يزل كذلك حتى وافاه رسول قحطبة بما صنع الله لهم ، وبقتل ابن ضبارة ، ومعه خاتم ابن ضبارة . فلما شارف الرسول نهاوند لقي طليعة للحسن في عدة فرسان ، وكان معه دليلان من أهل أصبهان ، وقد سقطا من الكلال ، وأرجفت دابته ، فما تخطو إلا خطوا ضعيفا ، فلما نظر إليه صاحب الحسن عرفه فحمله على دابة ، وأقبل يركض حتى أتى الحسن ، فدفع إليه كتاب أبيه وخاتم ابن ضبارة ، فقرأ الكتاب ، وكبروا ( 3 ) تكبيرا متتابعا ، فأشرف من في المدينة من جنود بني أمية ، فقالوا لهم : قد والله قتل ابن ضبارة وفضت جموعه واستولي على عسكره وهذا خاتمه ، فاتقوا الله في أنفسكم . قال لهم مالك بن أدهم : أرونا خاتمه ، فما أعرفني به . فأخرجوا خاتمه فإذا حلقة فضة ونقش [ 172 ب ] خاتم ( 4 ) ابن ضبارة ، فعرفوه وعرف ذلك مالك بن أدهم ورأوا له انكسارا شديدا . وأقام قحطبة في عسكره نحوا من عشرين ليلة حتى قدم عليه أهل أصبهان
هامش
( 1 ) في ن . م . ص 278 أ " ويقال أنشد أبو مسلم لما قرأ كتاب الفتح " . ( 2 ) هكذا ، ولعله : أن يكاتب . ( 3 ) انظر الطبري س 3 ص 6 . ( 4 ) في الأصل : " خاتمة " .