تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وكنا أناسا رزقنا زمانا * قلوبا جميعا وبأسا شديدا فلما ركبنا عظام الأمور * نضيع الحقوق ونعدو الحدودا [ 171 ب ] لقينا عبيدا وكنا هجانا * فآبوا هجانا وأبنا عبيدا مررنا سراعا على عامر * تدب الأساود دبا عنيدا مررنا بقوم على نية * فابنا خزايا وأوبا حميدا فكم قد تركنا غداة الهياج * كعابا تبكي وطفلا وليدا وخودا أضيعت خلال الديار * تصك الجبين وتدمي الخدودا وتدعو الحليل بإعوالها * وبالويل تدعو دعاء وحيدا وما كان فيها ولا قبلها * كداود صبرا وفي الناس جودا يكر صبورا لوقع السيوف * ويأبى لدى الموت إلا نهودا فلا يبعدن أخو نجدة * فقد رام بالقول أمرا سديدا تعرض للموت لا ينثني * لو أن المنايا تريد المريدا تأخر عنه مقاديره * ليحدث للقوم شرا جديدا فأقام قحطبة في عسكره بعد قتل ابن ضبارة ، وأحصى ما غنموا فيه ، وقسمه في أصحابه ، وكان المتولي لذلك خالد بن برمك ، وكتب بالفتح إلى أبي مسلم ، وبعث برأس ابن ضبارة . وقد قلق أبو مسلم والأعيان ( 1 ) من الهاشمية ، وتوقعوا ما يأتيهم من خبر قحطبة وابن ضبارة ، وكانت هي الفيصل [ 172 أ ] فيما بينهم وبين أهل الشام ، وقد استشرف أهل العراق الاخبار ( 2 ) ، وجعلوا يقولون : إن ظفر ابن ضبارة ثبت الملك ( 3 ) وإن ظفر قحطبة ثم الامر
هامش
( 1 ) في كتاب التاريخ ص 278 أ " ورؤس الهاشمية " . ( 2 ) ن . م . ص 278 أ " ووقفوا لانتظار ما يأتيهم عنهما " . ( 3 ) يضيف ن . م . ص 278 أ " في بني أمية " .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 349 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري