تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
أمره حتى يتنحى عنك إن شاء الله تعالى . ثم إن عليا ( 1 ) بعث بشداد بن جريجور ( 2 ) كاتبه على الخراج بمرو ، وأمره أن ينزل أبا مسلم قصر شيبة بن الحسن الأزدي ( 3 ) ، ورتب له ما يصلح له ، فنزله أبو ( 4 ) مسلم أياما ثم انصرف إلى عسكر الماخوان . قال : واجتمع علي وشيبان ، فقال علي : قد شغل الله نصرا عنا وعنك بهؤلاء القوم ، وهذه الكور التي في يديك ، فيما بينك وبين نيسابور وهراة وبوشنج ( 5 ) ولست آمنا باشتغالك بالمقام هاهنا أن تضعف أعوانك فيها ، فقد أرى أن تسير إلى سرخس وتوجه عمالك وتجبي خراجك وتقوي بذلك أهل طاعتك ، فإذا قويت واستجمع لك ما تريد نهضت فيما تطلب من الحق ، وقد رأيت أكثر من معك قد تسللوا عنك لهذا الشأن . قال شيبان : قد لعمري كان ذاك منهم ، والرأي ما رأيت ، وأنا شاخص عنكم في أيامي هذه ، وقد أجمعت على ذلك من اختلاط أموركم وخشيت أن أكون مقيما على ضلال ، فثبطني عن الشخوص علي بن معقل لما جرى بينه وبين نصر ، فابعث أنت الآن إلى أبي مسلم لتوكد عليه في الكف عنا وحسن مجاورتنا حتى ينصرم الامر بينكم وبين نصر ، فإذا صح ذلك ناظرناكم فيما فيه صلاح ديننا ودنيانا . فأرسل علي إلى أبي مسلم بذلك ، فأرسل أبو مسلم : ليوكد لنا ونوكد له على المسالمة ولا نخشى له غائلة ونكتب [ 152 ب ] بيننا
هامش
( 1 ) في الأصل : " علي " . ( 2 ) في الأصل : " جرنجوز " ويرد في الطبري س 2 ص 1688 ذكر اشبداد ( أو شداد ) بن جريجور . ( 3 ) في الطبري س 2 ص 1993 " محمد بن حسن الأزدي " . ( 4 ) في الأصل : " أبا " . ( 5 ) في الأصل : " بوسبخ " وهي من قرى ترمذ ، وهذه بوشنج وهي من نواحي هراة بينهما عشرة فراسخ ، انظر معجم البلدان ج 1 ص 508 ، والطبري س 2 ص 79 ، والاصطخري ص 151 ، واليعقوبي ص 280 .