تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
المؤمنين لا في رجالي ولا في مالي ولا في مكيدتي ، ولو كنت أمددتني بألف فارس ( 1 ) من أهل الشام لاكتفيت بهم ، ولقطعت دابر القوم الظالمين . إني حين كتبت إلى أمير المؤمنين قد أخرجت من جميع سلطاني ، فأنا واقف على باب داري ، وإن لم تأتني مواد أمير المؤمنين ووكلنا ( 2 ) إلى ابن هبيرة طردت عن باب داري ، ثم لا رجوع إليها إلى ملتقى الحشر ، فلا يكون مثل أمير المؤمنين ومثل ابن هبيرة كما قال الأول : ولو أني أطيعك ( 3 ) في أمور * تناجيني إذن لقرعت سني ثم إن نصرا جمع وجوه أصحابه وأهل الرأي منهم والتجارب ، فأجالوا الرأي ، فلم يأت واحد منهم برأي إلا نقضه الآخر ولم يجتمعوا على شئ . وكتب أيضا نصر إلى مروان : أما بعد ، فإني ومن معي من عشيرة أمير المؤمنين في موضع من مرو على مجمع الطريق ، ومحجة الناس العظمى من مختلف القوافل والرسل والجنود من العراق ، في حائط قد خندقت فيه على نفسي ومن معي ، وعن يميني وشمالي قرى بني تميم وسائر أحياء مضر ليس يشوبهم غيرهم إلا قرى على حدهم خاملة الذكر فيها خزاعة ، وفيها حل طاغيتهم أبو مسلم ، فنحن حين كتبت إلى أمير المؤمنين في أمر هائل يتكفأ بنا تكفؤ السفينة [ 153 ب ]
هامش
( 1 ) في ن . م . " رجل " . ( 2 ) في ن . م . " وكلت " ص 269 ب . ( 3 ) في ن . م . ص 269 ب " أطعتك " والبيت للنابغة الذبياني . انظر ترجمة النابغة في طبقات ابن سلام ص 46 ، والأغاني ( ط . دار الكتب ) ج 11 ص 3 - 41 ويرد في ديوانه : " ولو إني أطعتك في أمور * قرعت ندامة من ذاك سني " .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 311 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري