له مسرور ( 1 ) بكتاب إبراهيم الامام يخبره فيه بما انتهى إليه من تفاقم الامر
بين ابن الكرماني ونصر و [ إن ] ( 2 ) يدعوه إلى أمره فإن أجاب ( 3 ) نصب الحرب
لنصر ولم يؤخر ذلك ، وكتب إليه [ 151 أ ] بانتهاز الفرصة في ذلك قبل أن
يحدث أمر يصطلح الامر له ويتفقون على مجانبته ( 4 ) ، فأتاه ذلك ورسله تختلف
فيما بينه وبين علي ونصر . ثم أقبلت إلى أبي مسلم وجوه اليمن وربيعة ومضر
ممن في عسكر نصر ، فدخلوا في أمره وبايعوه . ثم أرسل علي الكرماني
إلى أبي مسلم : أنا وأنت اليوم يد واحدة في هذه الدعوة ، ومتى تظهر
تلاقينا وتعاونا وتوازرنا ، يهد ذلك قرون شياطين ، وقد أتاك أخي وأصحابي
فدخلوا عسكرك وهم يغادونك ويراوحونك بالتسليم عليك والتعظيم لأمرك
والمقاربة لأصحابك ، فما الذي يمنعك أن تزورني وتدخل عسكري فيضطرب
بذلك الصوت فيقوى به وليك وينكسر له ( 5 ) عدوك . فأرسل إليه أبو مسلم :
هذا رأي وما كنت لأدعه ، وأنا فاعل . فلما كان من الغد ركب أبو مسلم
في جماعة كبيرة من أصحابه فرسان ورجالة يريد عليا في عسكره ، فبلغ
ذلك عليا ، فوجه إليه أخاه عثمان في وجوه اليمن وربيعة وفرسانهم فتلقوه
على الرزيق ( 6 ) ، ثم دخل الحائط ، ثم خرج إلى عسكر علي وشيبان . فلما أشرف
أبو مسلم على العسكر تلقاه علي في أهل اليمن وربيعة ، ثم أقبلا يسيران حتى
هامش
( 1 ) في كتاب التاريخ ص 268 ب " إبراهيم " .
( 2 ) زيادة من ن . م . ص 268 ب .
( 3 ) انظر ن . م . ص 268 ب .
( 4 ) في ن . م . " في هذا الامر وهذه الدعوة " ص 269 أ .
( 5 ) ن . م . ص 269 أ " به " .
( 6 ) في الأصل : " الزريق " انظر معجم البلدان ج 3 ص 140 ، والمسالك للأصطخري ص 148
وابن خرداذبه ص 171 ، وهو نهر بمرو .