تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
عمر بن هبيرة بابن معاوية ، ومن كان ضوي إليه من أهل الفتن بفارس وتوجيههما في اثر شيبان ومن بقي من الخوارج ، وكتبت إلى ابن هبيرة آمره باستحثاثهما باللحوق بك ودخول خراسان عليك فيمن معهما من خيول أمير المؤمنين من ناحية [ 150 ب ] الطبسين ( 1 ) وناحية سجستان ، فكأنك بخيول أمير المؤمنين قد وردت عليك بأحسن عدة وأكثر عدد . فثق بالله وتوقع الامداد والقوة فكأن قد غشيتك ، وفيما كتب أبو مسلم ، وفيما وعظك أمير المؤمنين من سنة الله الماضية فيمن خلا ممن كان أشد منك قوة وأكثر خيلا ورجلا وتبعا وأكثر عدة وسلاحا عبرة مرشدة وعظة مسعدة ومخبر ( 2 ) كاف ، * ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا . ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره ) * ( 3 ) ، ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ( 4 ) ، ولا لامره معقبا وكان الله عزيزا حكيما . وكتب عبد الحميد بن يحيى كاتب مروان إلى كامل بن مظفر في ذلك أيضا كتابا يصف له حاله ورياسته كانت في الكتابة ، وما تعاظمه من أمره حين انتهى إليه دخوله في المسودة ، ويسأله الإنابة والرجوع إلى طاعة مروان ويضمن له الثواب الجزيل منه على ذلك . فأقام نصر ينتظر الامداد أن تأتيه ، وقد فسد عليه أهل خراسان إلا من كان معه من مضر خاصة . فقدم على أبي مسلم رسول لأبي سلمة يقال
هامش
( 1 ) انظر معجم البلدان ج 4 ص 20 ، ابن خرداذبه ص 52 . ( 2 ) في الأصل : " محبر " . ( 3 ) سورة الطلاق ، من الآيتين 2 و 3 . ( 4 ) انظر سورة فاطر ، الآية 43 .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 306 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري