عمر بن هبيرة بابن معاوية ، ومن كان ضوي إليه من أهل الفتن بفارس
وتوجيههما في اثر شيبان ومن بقي من الخوارج ، وكتبت إلى ابن هبيرة
آمره باستحثاثهما باللحوق بك ودخول خراسان عليك فيمن معهما من خيول
أمير المؤمنين من ناحية [ 150 ب ] الطبسين ( 1 ) وناحية سجستان ، فكأنك بخيول
أمير المؤمنين قد وردت عليك بأحسن عدة وأكثر عدد . فثق بالله وتوقع
الامداد والقوة فكأن قد غشيتك ، وفيما كتب أبو مسلم ، وفيما وعظك
أمير المؤمنين من سنة الله الماضية فيمن خلا ممن كان أشد منك قوة وأكثر
خيلا ورجلا وتبعا وأكثر عدة وسلاحا عبرة مرشدة وعظة مسعدة ومخبر ( 2 )
كاف ، * ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا . ويرزقه من حيث لا يحتسب
ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره ) * ( 3 ) ، ولن تجد لسنة
الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ( 4 ) ، ولا لامره معقبا وكان الله
عزيزا حكيما .
وكتب عبد الحميد بن يحيى كاتب مروان إلى كامل بن مظفر في ذلك
أيضا كتابا يصف له حاله ورياسته كانت في الكتابة ، وما تعاظمه من أمره
حين انتهى إليه دخوله في المسودة ، ويسأله الإنابة والرجوع إلى طاعة مروان
ويضمن له الثواب الجزيل منه على ذلك .
فأقام نصر ينتظر الامداد أن تأتيه ، وقد فسد عليه أهل خراسان إلا
من كان معه من مضر خاصة . فقدم على أبي مسلم رسول لأبي سلمة يقال
هامش
( 1 ) انظر معجم البلدان ج 4 ص 20 ، ابن خرداذبه ص 52 .
( 2 ) في الأصل : " محبر " .
( 3 ) سورة الطلاق ، من الآيتين 2 و 3 .
( 4 ) انظر سورة فاطر ، الآية 43 .