فإن النار بالعودين تذكى ( 1 ) * وإن الحرب يبدؤها ( 2 ) الكلام ( 3 )
فقلت ( 4 ) من التعجب ليت شعري * أأيقاظ أمية أم نيام ( 5 )
[ 150 أ ] وكتب إليه يصف له أمر أبي مسلم ، وكثرة الدعوة ،
وميل اليمانية وربيعة إليه . ثم أردف ذلك كتابا آخر وبعث فيه رسولا من
وجوه أصحابه يخبره في كتابه أن من ظهر قبلنا لو كانت همتهم خراسان
وحدها لهانت شوكتهم ، ولكنهم يريدون الغاية الكبرى من التملك على الآفاق
في جميع بلاد المسلمين ، وإن أكثر ما يحاضون عليه الطلب بثأر آل محمد
من بني أمية ، يتذاكرون ذلك في أحاديثهم ويدعون به إذا قضوا صلاتهم .
فأتى مروان كتاب نصر بذلك لأشهر مضت من سنة ثلاثين ومئة ، فكتب
إليه ( 6 ) : أن أمر ناحيتك على بال أمير المؤمنين ، وقد وجهت عامر بن ضبارة
ونباتة بن حنظلة فعرض لهما دونك من كان أوضع ( 7 ) في الفساد من أهل الفتن
فقصدا لهم حتى استأصلاهم وأباداهم . وقد انتهى إلى أمير المؤمنين كتابك
حين أتاه كتاب ابن هبيرة يذكر ظفر نباتة بن حنظلة بمن كان تلفف إلى
سليمان بن حبيب بالأهواز ، ويذكر ظفر ابن ضبارة وداود بن يزيد بن
هامش
( 1 ) في كتاب التاريخ ص 268 أ " بالزندين تورى " .
( 2 ) في الطبري س 2 ص 1973 " مبدؤها " وفي أنساب الأشراف ج 8 ص 486 : " يقدمها "
وفي كتاب التاريخ ص 8 26 أ " أوله " ، وفي الدينوري " وإن الشر مبدؤه كلام " .
( 3 ) في كتاب التاريخ 268 أوفي العيون والحدائق ج 3 ص 189 " كلام " .
( 4 ) في كتاب التاريخ ص 68 2 أ ، وفي مروج الذهب ج 3 ص 255 : " أقول " ، وفي
الدينوري " وقلت " .
( 5 ) لهذه الأبيات تتمة في كتاب التاريخ ص 268 أوفي مروج الذهب ج 3 ص 255 وفي
الاخبار الطوال للدينوري ص 357 .
( 6 ) انظر كتاب التاريخ ص 268 أ - ب ، وأنساب الأشراف ج 8 ص 487 .
( 7 ) أوضع في الفساد : أسرع فيه .