تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
أهدى من إحدى الأمم ، فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا . استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين ، فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ) * ( 1 ) . فثقل ذلك على نصر وكتب إليه : أما إنك لو قبلت نصحي لك لكان خيرا ، وليس يمنعني من ذلك ما أرى من ميلك إلى غيري ، وأيقن أن أسلم ( 2 ) بن صبيح كاتبك يفشي عليك سرك ، ولا يكتم عنك ، وقد كان في شئ من عملنا ، وظهرنا منه على الغدر وإفشاء السر فتجنبناه لذلك . فكتب إليه أبو مسلم : سرنا مصون عمن لا نثق به ، وما يعلم أسلم من سرنا شيئا نكره معرفتك ومعرفة غيرك به . وجعل نصر يكتب إلى ابن هبيرة ( 3 ) ، وهو على العراق يستمده فيعده ويأمره بالمداراة ، فلما تضايقت الأمور كتب إلى مروان الحمار ، وهو آخر طغاة بني أمية يشكو له ابن هبيرة ويخبره بعظم الامر من قبل أبي مسلم وكتب إليه : أرى خلل ( 4 ) الرماد وميض نار ( 5 ) * ويوشك أن يكون لها ضرام ( 6 )
هامش
( 1 ) سورة فاطر ، الآيتان 42 و 43 . ( 2 ) انظر الطبري س 2 ص 1968 . ( 3 ) انظر كتاب التاريخ ص 268 أ . ( 4 ) في الطبري س 2 ص 1973 ، والمسعودي مروج الذهب ج 6 ص 62 : " بين " وفي الدينوري الاخبار الطوال ص 357 " تحت " . ( 5 ) في المصادر السابقة وفي كتاب التاريخ ص 268 أ " جمر " . ( 6 ) في الطبري س 2 ص 1973 " فأرجح بأن يكون له ضرام " ، وفي الدينوري " ويوشك أن يكون له ضرام " .