تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بما فيها . فقال له عقيل بن معقل : ترفق بالرجل ، وأعطه الرضا ما لم يحرجك ، وكن على رأس أمرك من كيده واغتياله . قال : فبعث إليه من الغد : اني عليك شفيق ، وقد هجم عليك الشتاء على رقة من معك وسوء حالهم ، فانضم إلينا بطاعتك نواسك ونتحنن عليك ، فإن جنود أمير المؤمنين قد أقبلت إلينا ، فيوشك من اجتمع إليك أن يتفرق عنك ، ومن وعدك نصره أن يخذلك والسلام ( 1 ) . فكتب إليه أبو مسلم في جوابه : قد فهمت كتابك ، وبلغتني رسالتك ، ولست بواد ولا نصيح [ و ] ( 2 ) ما استشرناك ولا شكونا خلتنا إليك ، فأما ما ذكرت من رقتنا وسوء حالنا فقد صدقت وذاك يدعونا إلى مزاحمتك على ما في يدك والسلام . قال : فلما قرأ نصر الكتاب تعاظمه وقطب ما بين عينيه ، وتغير لونه ، وكرر قراءة الكتاب ثم قال : هذا جواب أحسب أن يتلوه ( 3 ) ما هو أشد منه . وكان أبو مسلم يطمع نصرا في نفسه ، ويعظمه ويبدأ به في كتابه إليه حتى أجابه علي إلى نصرته ومظاهرته وقبول دعوته ، فكتب إليه كتابا ( 4 ) بدأ فيه بنفسه وقال : إن الله تباركت أسماؤه عير ( 5 ) أقواما فلا تكن منهم ، فقال عز وجل : * ( وأقسموا [ 149 ب ] بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن
هامش
( 1 ) انظر كتاب التاريخ ص 267 ب . ( 2 ) زيادة من ن . م . ص 268 أ . ( 3 ) من ن . م . ص 268 أ " سيتلوه " . ( 4 ) انظر شرح نهج البلاغة ج 3 ص 280 . ( 5 ) في الأصل " غير " وجاء في عيون التواريخ ، حوادث السنة التاسعة والعشرون والمائة : " أما بعد فإن الله قد تخير أقواما فقال سبحانه . . " .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 303 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري