الله عليه وسلم ونصرتموه ، وقد أمرني صاحبي بأن استظهر بكم وألقي أمره
إليكم ، وقد نصب لي نصر ، فإن أجبتني وعاقدتني على القيام بحق رسول الله
[ 148 ب ] صلى الله عليه وسلم ، أمرتك ( 1 ) أميرا علي وعلى من أجابني ،
وأطعت أمرك ، وقتلت عدوك ، وصار لك سناء هذا الامر وشرفه . فرد
علي إليه الرسل ( 2 ) فقال : قد أجبتك حيث عرضت علي أمرك ، وهذي يدي
عن نفسي وقومي جميعا ، و [ أنا ] ( 3 ) مرسل إليك أخي ووجوه أصحابي ،
وكاشف لك عن أمري في ذلك ، ولابد لنا من الترفق بشيبان حتى يجتمع
لنا أمرنا ‹ و › ( 4 ) ما نريد منه ، فانصرف الرسل بذلك إلى أبي مسلم ، فعظم
سروره به . ثم أعاد الرسل إلى نصر استظهارا مرة بعد أخرى ، فقال فيما
بعث إليه : إني لست أعدل بك أحدا إن أجبتني فأنت الأمير وأنا عونك على
من خالفك . فقال نصر للرسل : قولوا : قد أجبتك إن صححت مقالتك ،
إن كنت تفي بقولك فانضم إلي ، وفرق جماعتك ، وأنت في ذمتي ،
لا يوصل إليك حتى يوصل إلي ، وإن أبيت إلا مضيا على ما يبلغني عنك
من مقاربة علي وقومه استعنت الله عليك ، وتفرغت لحربك ، فلا تغتر بهذه
اليمانية ، فإني لو قد أقبلت عليك بجدي وحدي قصمتك تركتك كأمس
الذاهب . فقال له عقيل بن معقل الليثي : والله ما كان جواب كلامه يرسل
إليك ، وقد قوي أمره ، يدعوك إلى المقاربة ، فترسل إليه تسترهبه وتهدده ،
يغتنمها منك الآن فيبعث إلى ابن الكرماني فيتودد إليه [ 149 أ ] ويخبره بمنافرتك
إياه فيجيبه ويستنصر معه من قومه في جهادك . فقال نصر : قد مضت
هامش
( 1 ) في كتاب التاريخ ص 267 ب " صيرتك " .
( 2 ) ن . م . ص 267 ب " فرد علي الرسول " .
( 3 ) زيادة من ن . م . ص 267 ب .
( 4 ) زيادة .