تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
والميرة عنهم من مرو فلا تحمل إلينا ، فأذنا لي ( 1 ) في توجيه رجل إلى مرو يذب عن أصحابي إذا دخلوا إلى مرو في حوائجهم وتخرج الأسواق فأذنا له في ذلك ، وبعث إلى نصر بن سيار بمثل ذلك ، فأذن له ، فوجه شبل بن طهمان النقيب في خمس مئة رجل ، فنزل قصر بخار خداه ( 2 ) ، فكان كل من دخل من المسودة يعز [ 148 أ ] ويكرم بمكانه ، ولا يقدر أحد على أن يؤذيهم لمكانه . ثم إن نصرا أرسل إلى شيبان : إن هذا الرجل غير شأنك ، فساعدني على كشف أمره ، فإنه يقدم ويؤخر ويبعث إلي بالموافقة ويبعث إليك بمثل ذلك . فاتفقا على أن بعثا إليه : إنا قد اتهمناك وأنكرنا أمرك ودعوتك ، ورأينا قلة إبقائكم على الحرمة ( 3 ) ، فإن كنت تحب أن نكف عنك ففرق جمعك ، واخرج عن بلادنا . فأرسل إليهما : إن الله تعالى جمعنا على هدى فلن نرجع عنه حتى نموت دونه ، ولكني أناظر أصحابي وندخل في بعض فرقكم هذه ، وبعث لاهزا ( 4 ) إلى نصر فقال له : قل لنصر إن صاحبي أمرني بالانضمام إليك وتأميرك على نفسي إن قمت بأمر دعوته وخلعت مروان ، وأنا لك ناصح ، فبادر هذا الامر قبل أن تسبق إليه . فقال نصر ( 5 ) للاهز : إن أريتني مصداق قولك قبلت ، وما مثلي اختدعتموه عن نفسه ، فانصرف إلى أبي مسلم فخبره بذلك . وبعث أبو مسلم إلى علي الكرماني : إنك قد أعطيتني من نفسك ما تعلم ، وقد أمرنا بالجهاد ، وأنت وقومك الحق قديما ، فأنتم آويتم رسول الله صلى
هامش
( 1 ) في الأصل : " فاذن " . ( 2 ) في الأصل : " بخاذ خذاه " انظر الطبري س 2 ص 1230 وص 1503 وص 1692 . ( 3 ) في الأصل : " الحرية " . ( 4 ) في الأصل : " لاهز " . ( 5 ) في الأصل : " نصرا " .