والميرة عنهم من مرو فلا تحمل إلينا ، فأذنا لي ( 1 ) في توجيه رجل إلى مرو
يذب عن أصحابي إذا دخلوا إلى مرو في حوائجهم وتخرج الأسواق فأذنا له
في ذلك ، وبعث إلى نصر بن سيار بمثل ذلك ، فأذن له ، فوجه شبل بن
طهمان النقيب في خمس مئة رجل ، فنزل قصر بخار خداه ( 2 ) ، فكان كل
من دخل من المسودة يعز [ 148 أ ] ويكرم بمكانه ، ولا يقدر أحد على
أن يؤذيهم لمكانه . ثم إن نصرا أرسل إلى شيبان : إن هذا الرجل
غير شأنك ، فساعدني على كشف أمره ، فإنه يقدم ويؤخر ويبعث إلي
بالموافقة ويبعث إليك بمثل ذلك . فاتفقا على أن بعثا إليه : إنا قد اتهمناك
وأنكرنا أمرك ودعوتك ، ورأينا قلة إبقائكم على الحرمة ( 3 ) ، فإن كنت
تحب أن نكف عنك ففرق جمعك ، واخرج عن بلادنا . فأرسل إليهما :
إن الله تعالى جمعنا على هدى فلن نرجع عنه حتى نموت دونه ، ولكني
أناظر أصحابي وندخل في بعض فرقكم هذه ، وبعث لاهزا ( 4 ) إلى نصر فقال
له : قل لنصر إن صاحبي أمرني بالانضمام إليك وتأميرك على نفسي إن
قمت بأمر دعوته وخلعت مروان ، وأنا لك ناصح ، فبادر هذا الامر قبل
أن تسبق إليه . فقال نصر ( 5 ) للاهز : إن أريتني مصداق قولك قبلت ، وما
مثلي اختدعتموه عن نفسه ، فانصرف إلى أبي مسلم فخبره بذلك . وبعث
أبو مسلم إلى علي الكرماني : إنك قد أعطيتني من نفسك ما تعلم ، وقد
أمرنا بالجهاد ، وأنت وقومك الحق قديما ، فأنتم آويتم رسول الله صلى
هامش
( 1 ) في الأصل : " فاذن " .
( 2 ) في الأصل : " بخاذ خذاه " انظر الطبري س 2 ص 1230 وص 1503 وص 1692 .
( 3 ) في الأصل : " الحرية " .
( 4 ) في الأصل : " لاهز " .
( 5 ) في الأصل : " نصرا " .