ورجع أبو مسلم إلى خندقه بالماخوان ( 1 ) فلم يزل فيه . ورتب نصر المسالح
[ 147 ب ] فيما بينه وبين أبي مسلم مع قائد يقال له عاصم بن عمير ( 2 ) ببلاشجرد ( 3 ) ،
ووضع أبا الذيال ( 4 ) بطوسان ( 5 ) وناحيتها ، فنزلت جند نصر مع هذين ( 6 ) القائدين
على أهل بلاشجرد ( 7 ) وطوسان فآذوا أهلها ، وذبحوا أغنامهم وبقرهم ،
فشكوا ذلك إلى أبي مسلم فوجه إليهم نصر بن عبد الحميد في خيل من خيله ،
وأمره أن ينفي أبا الذيال عنهم ، فسار إليهم فلقيه أبو ( 8 ) الذيال فهزمه نصر
ابن عبد الحميد ، وكان أول من لقوا من أصحاب نصر في الحرب ، وأسر
منهم خمسين رجلا ، وأتى بهم إلى أبي مسلم ، فكساهم وداوى جرحاهم
وقال لهم : من أحب منكم أن يقيم معنا واسيناه ، ومن كره ذلك فليلحق
بوطنه ، وحلفهم ألا يمالئوا عليه أحدا ، وخلى سبيلهم ، فأقام منهم نفر
يسير ، وانصرف أكثرهم إلى أوطانهم .
ثم إن أبا مسلم أرسل إلى شيبان وعلي الكرماني : إن أصحابي قد كثروا
وإنما أنا وهم أعوانكم ، وقد يؤذون إذا ( 9 ) دخلوا مرو ، وتمنع الأسواق
هامش
( 1 ) في الأصل : " بالماحواز " انظر الطبري س 2 ص 1967 - 1968 .
( 2 ) في الطبري س 2 ص 1970 : " عاصم بن عمرو " .
( 3 ) في الأصل : " ببلاد شيجرا " . انظر الطبري س 2 ص 969 1 و 1970 ، ومعجم البلدان
ج 1 ص 477 ، وهي من قرى مرو على أربعة فراسخ منها .
( 4 ) في الأصل : " أبا الديال " . انظر الطبري س 2 ص 1970 .
( 5 ) انظر معجم البلدان ج 4 ص 49 والطبري س 2 ص 1970 . وطوسان على بعد فرسخين
من مرو .
( 6 ) في الأصل : " هؤلاء " .
( 7 ) في الأصل : " شيجرد " .
( 8 ) في الأصل : " أبا " .
( 9 ) في الأصل : " إلى " .