تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

بدء الحرب بين أبي مسلم ونصر بن سيار

. وأصبح أبو مسلم فخرج من خندقه يريد نصر بن سيار فنزل قرية تدعى آلين ( 1 ) على فرسخين من نصر ، وخندق على نفسه وأصحابه وكتب إلى طخارستان [ 147 أ ] ومرو الروذ يستنجد بقية أصحابه بهما . ولما رأى علي بن الكرماني ما صنع نصر وشيبان أتى شيبان فقال له : خدعك والله ابن الأقطع ، إنما يريد أن يباعدك من عسكرك لتعتزل ، فيبيتك وأنت غير محترس منه ، وقد تعلم أنك إذا سرت إلى أبي مسلم سرت في غير قرى قومك فيقطع عنك المادة ويسير نصر في بلاد قومه ، فمواده وأعلافه مهيأة من قراهم ، وعليك في مسيرك الوهن وله القوة في مسيره ، وافتعل ( 2 ) كتبا على لسان نصر إلى ثقات شيبان يدعوهم إلى الوثوب على شيبان ويضمن لهم على ذلك الصلات الجزيلة ، وبعث بها إليهم فلما قرأ ( 3 ) أصحاب شيبان الكتب أتوا بها إلى شيبان فحققت تلك الكتب ما قاله علي ، فأرسل إليه يقول : أظن ما ذكرت لي عن هذا الغادر حقا وبعث إليه تلك الكتب . فلقي علي شيبان ( 4 ) وقال له : قد خبرتك أن نصرا غادر فاجر ، ثم انك تسير إلى قتال رجل داخل في طاعتك ، ومظهرا الميل إليك من إقامة هذه الدولة العباسية . فأقام شيبان عما كان أجمع عليه من محاربة أبي مسلم مع نصر ، فبلغ ذلك نصرا فانحل برم مكيدته وانتقضت عليه حيلته ورجع إلى عسكره بباب سرخس ،
هامش
( 1 ) في الأصل : " البر " انظر الطبري س 2 ص 1969 . ( 2 ) في هاشم الأصل : " افتعل أي زور " . ( 3 ) في الأصل : " قرأوا " وما أثبتناه أفصح . ( 4 ) في الأصل : " لشيبان " .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 299 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري