فأعتقته ، فقال إبراهيم : استوصوا به خيرا فإنه مخيل للخير . قال أبو
سلمة ( 1 ) : إن الذي دعاني إليه أن أخا لنا من الشيعة أخبرني أن إدريس بن
معقل الأصبهاني قال له [ وأشار إلى أبي مسلم ] ( 2 ) : إن هذا الذي ترى قال لي
وهو يومئذ غلام حدث : [ أني ] ( 2 ) رأيت [ في النوم ] ( 2 ) كأن الناس جمعوا
لي في صحراء ، وأتي بمنبر فصعدته وجعلت آمر فيهم وأنهى . وأخبرني
هو أنه رأى كأن بني أمية جمعوا له فذبحوا في طست فشرب من دمائهم
حتى روي ، وسقى من كان معه ما فضل من دمائهم . وانصرف أبو سلمة
وقد أمره إبراهيم أن يأتي خراسان فمضى إليها .
خروج أبي سلمة إلى خراسان وأبي مسلم معه
قال : فمضى إلى خراسان وأبو مسلم معه خادما له ، فعدل إلى جرجان ،
ونزل بأبي عامر ، ولقيته الشيعة بها ، فأمرهم بالاستعداد ، وقال لهم :
قد حضر أمركم فأعدوا واستعدوا ، فإذا دخلت ستة ثلاثين ومئة فأظهروا
دعوتكم وسودوا ثيابكم واشحذوا أسلحتكم ولا تنقلبوا إلى ظهور قبل
ذلك إلا أن يضطركم أمر فتذبوا ( 3 ) له عن أنفسكم ، ودفع إليهم كتابا [ 129 أ ]
من إبراهيم يبشرهم فيه بعلو كلمتهم ونصر الله إياهم ، ويأمرهم فيه
بالاجتماع والاستعداد إلى الوقت الذي وقته لهم . شخص إلى مرو ، ومر
هامش
( 1 ) انظر كتاب التاريخ ص 261 ب - 262 أ .
( 2 ) زيادة من ن . م . ص 262 أ .
( 3 ) في الأصل : " فتذبون " .