تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
على نسا ( 1 ) فلقي من بها من الشيعة فأمرهم بالاستعداد ، ثم أتى أبيورد فأمر من بها من الشيعة بمثل ذلك ، ثم نفذ إلى مرو ، وأهلها على ما كانوا عليه في خنادقهم على العصبية ، فلقيته الشيعة وقد كثروا وأظهروا بعض كلامهم ، ورغب كثير من الناس في دعوتهم ، ورهبهم من ( 2 ) كان يخالف عليهم فأمرهم بالجد ثم قال لهم : تأهبوا وتهيأوا إلى رأس الثلاثين ومئة ، ولا تظهروا شيئا إلا أن تضطروا ، فإن اضطررتم فائتلفوا واجتمعوا ، وادفعوا عن أنفسكم إلى الوقت الذي وقت لكم إن شاء الله . وانصرف ، ووكل بالشيعة سليمان بن كثير ، وبعث أبا مسلم إلى بلخ فلقي زياد بن صالح ومن بها من دعاته ثم انصرف إليه ، فشخص أبو سلمة منصرفا إلى العراق ، فقدم الكوفة وقد غلب عليها الضحاك بن قيس الحروري ، ولم يلبث أن قدم عليه إبراهيم ابن سلمة رسولا لإبراهيم الامام يأمره بالشخوص إليه فتهيأ لذلك ، ثم شخص ومعه أبو مسلم ، وقد حمل مالا من خراسان فدفعه إلى إبراهيم . وجعل أبو مسلم يتردد في إيصال المال ، فازداد إبراهيم به إعجابا فقال : يا أبا سلمة فتاك [ 129 ب ] هذا قد أعجبني ، فتجاف لنا عنه . فقال : نحن وما نملك لك ، فشأنك به ، ولقل من علم بعتقي له ، وهو يصلح لما تريد في نيته في مودتكم ، وهو يعقل ، فلقل شئ كنت أوجهه فيه إلا رأيت منه ما أحب ، وقد عرفته الشيعة وعرفهم ( 3 ) . قال : فقبله إبراهيم وأكرمه وألزمه خدمته أيام أبو سلمة مقيم عنده ، وقال له : تغير اسمك ، قال : كنت أسمى بعبد الرحمن وأكنى بأبي مسلم ، قال : فذاك اسمك وكنيتك .
هامش
( 1 ) انظر معجم البلدان ج 5 ص 282 ، الإصطخري ص 154 ، اليعقوبي ص 278 . ( 2 ) في الأصل : " ممن " . ( 3 ) في الأصل : " وعرفتهم " .