تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
لمن راية سوداء يخفق ظلها * إذا قيل قدمها يزيد ( 1 ) تقدما ومنها أنه كان لباس داود - حيث لقي جالوت فظفر به - السواد . حكى من نظر في صور الأمم الخالية أنه رأى صورة أصحاب داود عليه السلام ، عليهم السواد ، قلانسهم شاشية ، قد علقوا سيوفهم من مناطقهم ، والخناجر في أوساطهم . ومنها أن بني عبد المطلب لم يزالوا يتيمنون ( 2 ) بالسواد ، وذلك أن عبد المطلب [ 118 أ ] لما عالج بئر زمزم استخرج منها غزالين مصنوعين من ذهب مكللين بالجوهر ( 3 ) ، فاجتمعت لذلك قريش وناقشته فيهما ، ولم يكن له يومئذ ولد مدرك غير الحارث ، فقالت قريش : الغزالان بيننا ، وإنما استخرجتهما من بئرنا ، فقال عبد المطلب : أنا غنمتهما وبعملي استخرجتهما . فترامى الامر بينهم إلى أن حكموا بينهم عزى سلمة ، وكانت كاهنة تتقاضى العرب إليها ، فقالت لهم : أرى أن تستهموا ( 4 ) ، فمن خرج سهمه فالغزالان له ، اجعلوا سهما لعبد المطلب وسهما للكعبة ، فإن البئر لها ، وسهما لقريش ، وأعلموا على سهامكم ، ففعلوا ، وجعل عبد المطلب سهمه أسود وجعلت قريش سهمها أبيض وجعلوا سهم الكعبة أصفر ، ثم أجالوا السهام فخرج سهم عبد المطلب فصير ( 5 ) الغزالين للكعبة فلم
هامش
( 1 ) في الأصل : " يا يزيد " ويرد البيت في كتاب " صفين " لنصر بن مزاحم المنقري ( تحقيق عبد السلام هارون ، القاهرة 1962 ) ص 289 . " لمن راية حمراء يخفق ظلها * إذا قيل قدمها حصين تقدما وفي الطبري س 1 ص 3316 ، وفيه " حضين " بدل " حصين " . ( 2 ) في الأصل : " ينتمنون " . ( 3 ) انظر نهاية الإرب للنويري ج 16 ص 46 - 48 . ( 4 ) أي أن تقرعوا بالسهام . ( 5 ) في الأصل : " قصد " .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 246 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري