حتى يلحقا بعمرو بن زرارة ويسمعا له ويطيعا ، وأمر بمحاربة يحيى بن
زيد . فخرج عمرو ولحقه الحسن بن يزيد وعبد الله بن قيس في أصحابهما ،
فبلغنا أنه كان في نحو من عشرة آلاف رجل فلحقوا يحيى بن زيد وهو في
سبعين رجلا فقاتلوه ، وقد نصب لهم عمرو بن زرارة راية أمان صفراء ( 1 )
ونادى : من أتى هذه الراية فهو آمن . فخبرنا من حضر ذلك قال : فشد
عليهم يحيى فهزمهم وقتل عمرو بن زرارة واحتوى على عسكره [ 117 أ ]
ومضى نحو هراة ( 2 ) وعليها يومئذ مغلس بن زياد فلم يعرض له ، وبلغ خبره
نصرا فوجه سلم بن أحوز المازني وهو يومئذ على شرطه ( 3 ) في جماعة ،
فخرج سلم في طلب يحيى فانتهى إلى هراة حين فصل منها فاتبعه فلحقه
بالجوزجان في قرية يقال لها رعوى ( 4 ) وعلى الجوزجان يومئذ حماد بن عمرو
السعدي ، فبعث سلم على ميمنته سوادة بن محمد بن عزيز الهندي وعلى ميسرته
حماد بن عمرو السعدي ، وقد شهده محمد بن المثنى فأمره سلم بأن يعبئ
الناس ، فتمارض ولم يشهد القتال واقتتلوا قتالا شديدا .
هامش
( 1 ) في الأصل : " راية صفراء أمان " .
( 2 ) انظر معجم البلدان ج 5 ص 396 ، الإصطخري ص 149 ، ابن خردذابه ص 36 . وهي
على خط طول 20 34 شمال وخط عرض 10 60 شرق .
( 3 ) في الأصل " صرطه " وهو تحريف . انظر الطبري س 2 ص 1918 .
( 4 ) في الطبري س 3 ص 1428 " رعوين " ، وانظر معجم البلدان ج 2 ص 182 .