فبلغنا أن الحريش قال له : والله لو كان تحت قدمي ما رفعتها لك عنه ،
فلما رأى ذلك فريس بن الحريش قال : لا تقتل أبي وأنا أدلك على يحيى ،
فأرسل معه من دله عليه ، فاستخرج من بيت في جوف بيت ومعه يزيد بن
عمر ومولى يزيد بن عمر ومولى لعبد القيس ورجلان آخران ، فأخذهم وبعث
بهم إلى نصر فحبسهم نصر قبله وكتب إلى يوسف بن عمر يخبره بذلك .
وكتب يوسف إلى الوليد بن يزيد فكتب إليه الوليد يأمره أن يكتب إلى نصر
بأن يؤمنه ويخلي سبيله وسبيل من كان معه ، فكتب يوسف إلى نصر بذلك ،
دعا ( 1 ) نصر يحيى فوعظه وحذره الفتنة وأمر له بألفي درهم وبغلين وأشخصه
[ 116 ب ] فخرج حتى أتى سرخس فأقام بها . وبلغ ذلك نصرا فكتب في
إشخاصه عنها إلى طوس ، وكتب إلى صاحب طوس يأمره بإشخاصه عنها
إلى نيسابور ، وكتب إلى عامل نيسابور يأمره بمثل ذلك ، فأشخصوه تسير به
المسالح ، حتى ورد نيسابور ( 2 ) وعليها عمرو بن زرارة القشيري ، فلما قدمها
أمر له عمرو بألف درهم وأشخصه إلى قومس ، فلما انتهى إلى بيهق ( 3 )
ومعه عدة من أصحابه خاف اغتيال يوسف بن عمر إياه فانصرف من بيهق
في سبعين رجلا من أصحابه ، فمر بهم تجار معهم دواب لهم فأخذها منهم
وقال لهم : علينا أثمانها ، وبلغ ذلك عمرو بن زرارة فكتب إلى نصر بن سيار
يخبره خبره ، فكتب إلى الحسن بن يزيد التميمي وإلى عبد الله بن قيس البكري
وهما يليان مسالح ما بين طوس ( 4 ) ونيسابور وسرخس أن يمضيا فيمن معهما
هامش
( 1 ) في الأصل : " فدعاه " .
( 2 ) انظر معجم البلدان ج 5 ص 331 ، اليعقوبي البلدان ص 278 - 279 ، الإصطخري
ص 145 ، ابن رسته ص 271 - 272 .
( 3 ) انظر معجم البلدان ج 1 ص 537 ، ابن خرداذبه ص 24 .
( 4 ) انظر معجم البلدان ج 4 ص 49 ، اليعقوبي البلدان ص 277 - 278 ، ابن خرداذبه
ص 24 ، ص 35 ، وهي على خط طول 15 36 شمال ، وخط عرض 33 59 شرق .