ذكر السواد
قال : ثم قال أبو هاشم : إن أبا عبد الله كان يقول في وقتكم في ظهور
راياتكم السود قولا قد اقترب . قال : فقال إبراهيم : إذا شارفتم الثلاثين
والمئة نجم حقكم ثم لا يزال في نماء ، وظهور دعوتكم في البلاد كلها ،
والسواد يا أبا هاشم لباسنا ولباس أنصارنا وفيه عزنا ، وهو جند أيدنا الله
به ، وسأخبرك عن ذلك . كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ،
وكانت راية علي بن أبي طالب سوداء ، فعليكم بالسواد فليكن لباسكم ،
وليكن شعاركم : يا محمد يا منصور . قال : وأمر أبا هاشم بالانصراف
[ 117 ب ] والمضي إلى خراسان وأمره أن يأمر الشيعة بتسويد الثياب والرايات
السود ، ويعدوها إلى وقت خروجهم . فانصرف أبو هاشم ومعه أبو سلمة
إلى الكوفة ، فلما دمها تعلق به ( 1 ) غرماء له ( 2 ) فحبسوه في دين كان لهم عليه ،
وبعث أبا سلمة إلى خراسان ، ودفع له ثلاث رايات سود ، وأمره أن يدفع
واحدة إلى من بمرو من الشيعة ، ويدفع واحدة إلى من بجرجان من الشيعة ،
ويبعث بواحدة إلى ما وراء النهر . فشخص أبو سلمة إلى خراسان فكان
أول من قدمها بالرايات السود . وكان مما قوى راية الأئمة في السواد أمور
منها : ما جاء فيه من ظهور الرايات السود ، ومنها أن راية النبي صلى الله عليه
وسلم كانت سوداء ، ومنها أن راية علي بن أبي طالب رضي الله عنه كانت
سوداء وفيها يقول القائل يوم صفين :
هامش
( 1 ) في الأصل : " بهم " .
( 2 ) في الأصل : " لهم " .