الصرف ، وكانت له حوانيت يباع له فيها الخل ، وإنما سمي الخلال عند
قتله بذلك . وفي أيام حبس أبي هاشم عرف أبو مسلم وانقطع إلى أبي هاشم ،
وعرف الدعوة واختلط بأهلها . فلم يلبث أبو هاشم إلا نحوا من شهرين
حتى مرض واشتد وجعه ، فقال عبد الله بن عمير : دخلت على أبي هاشم
في مرضه وعنده أبو سلمة وحمامة ابنته ، وهي امرأة أبي سلمة ، وجعل أبو
سلمة يبري قلما ليكتب به فأصاب حد السكين يده [ 119 ب ] فقطع منها
فسال الدم فتغير لذلك لون حمامة امرأته ، فقال لها أبو هاشم : تجزعين له
من هذا الدم فكيف لو قد أتيت به يشخب ، فيوضع رأسه في حجرك حتى
يموت .
موت أبي هاشم
قال عمرو بن شبيب وأسيد بن دغيم : بينا أبا ( 1 ) هاشم عائدين له
في مرضه ، وقد أتانا قتل الوليد ، وقدم منصور بن جمهور واليا على
العراق ، وهرب يوسف بن عمر ، فأنا لعنده ، إذ دخل عليه جار له من بني
الحارث يقال له مدرك ورجلان من همدان يسألون به ( 2 ) وعنده امرأة يومئذ
كان قد تزوجها ولم يدخل بها ، فأدخلت عليه مبادرة لتحرز ميراثها ، وإن
عليها لمصقلات ، وهي مستترة جالسة خلف ظهره ، فقالوا له : يا أبا هاشم
قتل الوليد ، وهو مغلوب لشدة مرضه ، فكرروا ذلك عليه حتى فهم قولهم ،
فقال : أو قتل الوليد ؟ قالوا : نعم . قال : قد كنت أتوقع ذلك فالحمد لله
هامش
( 1 ) هكذا ، ولعله : بينا نزور .
( 2 ) في الأصل : " يسلون به " .