عن إبراهيم وفضله وفقهه فسروا بذلك ودعوا له .
قال أبو سلمة : انصرفنا مع إبراهيم من مكة ، فلما صار إلى منزله
بالشراة أتاه مقتل يحيى وما صنع بزيد حيث أحرق ، فأكبر ذلك وقال : بؤسا
لبني أمية ، كأني أنظر إلى مصارعهم . فقال له أبو هاشم : حفظك الله
أليس الوليد سطيح بني أمية ؟ قال : بلى ومن بعده سطيحهم اللعين الذي
لا بقية لهم بعده .
خبر يحيى بن زيد
لما رجع بكير إلى خراسان قال لهم : إن يحيى بن زيد كامن بين أظهركم
وكأنكم به قد خرج على هؤلاء القوم فلا يخرجن معه أحد منكم ، ولا يسعى
في شئ من أمره فإنه مقتول ، وقد نعاه الامام إلى أهل بيته . وكان [ 116 أ ]
يحيى مختفيا عند الحريش ( 1 ) ببلخ ، إذ ورد على نصر بن سيار كتاب من
يوسف بن عمر يخبره فيه بمسير يحيى بن زيد إلى خراسان ويصف له منازله
التي نزلها حين ( 2 ) نزل ببلخ عند الحريش ويأمره في كتابه أن يبعث إليه فيأخذه
به أشد الاخذ . فكتب نصر بن سيار إلى عقيل بن معقل الليثي ، وهو عامله
على بلخ يأمره أن يأخذ الحريش بيحيى بن زيد ، وإن لم يدفعه إليه بسط
عليه العذاب حتى يقتله ، فلما أتى عقيل بن معقل كتاب نصر بذلك بعث إلى
الحريش فسأله عن يحيى بن زيد قال : لا علم لي به ، فضربه خمسمائة سوط .
هامش
( 1 ) في كتاب التاريخ ص 257 ب : " الحريش بن معقل " ، وفي الطبري س 2 ص 1770 :
" الحريش بن عمرو بن داود " .
( 2 ) لعله : حتى .