ألفي ريطة ( 1 ) بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان الحارثي ، وكانت تحت
ولد عبد الملك فنازعها في شئ يوما من الأيام ففخرت عليه وذكرت سلفها
وأيامها فأحفظه ( 2 ) ذلك ، فطلقها ( 3 ) . فكلم محمد بن علي عمر بن عبد العزيز
وهو الوالي يومئذ فقال : ابنة خالي كانت متزوجة فيكم وقد فرغت فأردت
أن أتزوجها وأحببت أن يكون ذلك بإذنك ، فقال هي أملك [ 94 أ ] لنفسها ( 4 ) ،
ومن يحول بينك وبين ذلك ( 5 ) ؟ فتزوجها محمد بن علي ، واشتملت [ منه ] ( 6 )
على أبي العباس ، وولد في ولاية يزيد بن عبد الملك . وقدم بكير الكوفة ،
ولقي سالما وأصحابه فأبلغهم رسالة محمد بن علي في إنفاذ كتبهم ورسلهم إلى
فضالة ، لما أحب من ستر أمره . وتوجه بكير إلى خراسان مع سعيد الحرسي ( 7 )
فحرك فيها وقوى أمر الدعوة بها ، ثم مضى إلى السند آخذا على سجستان ،
وانحدر على السند ، فصحب الجنيد بن عبد الرحمن ، وصار ترجمانا له
ولطفت حاله عنده ، وكان الجنيد والي السند من قبل يزيد بن عبد الملك ، وأصاب
بكير مالا كثيرا من تركة أخيه وفي صحبته الجنيد .
وذكر عمر بن شبيب : أن بكيرا لما أتى خراسان بدأ بجرجان فلقي بها
أبا عامر وأبا عبيدة فأقام عندهم شهرا ثم نفذ إلى مرو ومعه أبو عبيدة ، فنزل
على سليمان بن كثير للمعرفة التي كانت بينهما في طريقهما إلى العراق قبل
ذلك ، فلذلك كان يقال : أول من عرف الدعوة بخراسان وبايع أبا هاشم
هامش
( 1 ) في الأصل : " رابطة " . انظر جمهرة أنساب العرب ص 20 ، وكتاب التاريخ ص 251 ب
والطبري س 3 ص 88 ، وس 4 ص 2499 - 2500 ، وكتاب حذف من نسب قريش ص 11 .
( 2 ) في الأصل : " فاخفضه " ، والتصويب من كتاب التاريخ ص 251 ب .
( 3 ) ويضيف كتاب التاريخ " وكان يقال إن الرجل الذي يزول على يده ملك بني أمية تكون أمه
حارثية ، فكانت بنو أمية تمنع من التزويج بالحارثيات " . ص 251 ب .
( 4 ) في الأصل : " بنفسها " ، والتصويب من كتاب التاريخ ص 251 ب .
( 5 ) انظر الكامل للمبرد ج 2 ص 219 .
( 6 ) زيادة من كتاب التاريخ ص 251 ب .
( 7 ) لعله : الحرشي .