تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وأقلل مكاتبتي ومراسلتي ، وأنفذ كتبك إلى أبي الفضل وإلى أبي هاشم إن رجع إلى العراق ، وإن دعوت أحدا من العامة فلتكن دعوتك إلى الرضا من آل محمد ، فإذا وثقت بالرجل في عقله وبصيرته فاشرح له أمركم ، وقل بحجتك التي لا يعقلها إلا أولو الألباب ، وليكن اسمي مستورا عن كل أحد إلا عن رجل عدلك في نفسك في ثقتك به وقد وكدت عليه وتوثقت منه وأخذت بيعته ، وتقدم بمثل ذلك إلى من توجه من رسلك ، فإن سئلتم عن اسمي فقولوا : نحن في تقية ، وقد أمرنا بكتمان اسم إمامنا . وإذا قدمت مرو فاحلل في أهل اليمن ، وتألف ربيعة ، وتوق مضر ، وخذ بنصيبك من ثقاتهم ( 1 ) ، واستكثر من الأعاجم ، فإنهم أهل دعوتنا ، وبهم يؤيدها الله ، واحذر غالبا ( 2 ) ورهيطا قد ظاهروه على رأيه من أهل الكوفة ، منهم عياش ابن أبي عياش وزياد بن نذير ، وهم نفير في بني تميم ، وأبو خالد الجوالقي ، فإنهم قوم قد سعوا في الفتنة وقد برئنا منهم فابرأوا منهم ، وكانوا ، غالب وأصحابه ، فاطميين دانوا ( 3 ) بإمامة محمد بن علي بن الحسين . وذكروا أن محمد بن علي أمر أبا [ 96 أ ] عكرمة ألا يدعو إلى دعوته زائد الخلقة ولا ناقصها ، ولا مقطوع العذار وهو الأثط ( 4 ) ولا الطويل الفاحش الطول ، ولا القصير الفاحش القصر . وكان مما أمر به محمد بن علي أبا عكرمة إغماد السيف وقال : إنه محرم عليكم أن تشهروا سيفا على عدوكم ، كفوا أيديكم حتى يؤذن لكم ، وبهذا سميت : الكفية ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) انظر العقد الفريد ج 4 ص 476 . ( 2 ) انظر الطبري س 2 ص 1510 . ( 3 ) الأصل : " كانوا " . ( 4 ) الثط والأثط من خف شعر لحيته أو حاجبيه . وجاء في حاشية الأصل " لعله الكوسج " . ( 5 ) في الأصل : " الكوفية " .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 204 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري