توجيه أبي عكرمة إلى خراسان
قال الحسن بن حمزة : سمعت موسى السراج يقول : لما أراد محمد بن
علي توجيه أبي عكرمة ، واسمه زياد بن درهم ، أحد شيعته ( 1 ) إلى خراسان دعاه
فقال له : اكتن ( 2 ) بأبي ( 3 ) محمد ، وقد رسم لك بكير رسما فاتبعه ، وإن كانت
نفسك تطيب بالموت فيما تتوجه فيه فامض ، وإن جزعت منه ، وهو لا
محالة آتيك ، فأقم ، فإني لست أضمن لك الحياة ، ولكني أضمن لك ثواب
الله الذي هو خير لك من الدنيا وما فيها . قال زياد : رحمك الله ، ما تجشمت
ركوب ( 4 ) بعد المشقة بيني وبينك ، ومفارقة الولد والأهل والوطن إلا ونفسي
طيبة لك بالموت ، فأوصني بما أحببت . قال : فإني أوصيك بتقوى الله ،
والعمل ليوم مرجعك ، واعلم أنه لا تخطو خطوة فيما تذهب إليه إلا كتب
الله لك بها حسنة ، وحط عنك بها سيئة ، ولا تظهرن شيئا من أمرك ، حتى تقدم
جرجان وتلقى بها أبا عبيدة ( 5 ) وتلقي إليه ما ألقي إليك ثم تأتي ( 6 ) مرو فتلقى
أهلها بتجارتك وتلابس العامة بسنتها وتلقى ( 7 ) سليمان بن كثير والنفر [ 95 ب ]
الذين استجابوا لأبي هاشم . ولا تظهرن جدا ولا دعاء إلى سلة سيف ،
هامش
( 1 ) في كتاب التاريخ ص 252 أ " أحد شيعته من الكوفة " .
( 2 ) في الأصل : " أكتني " .
( 3 ) انظر الطبري س 2 ص 1358 .
( 4 ) في كتاب التاريخ " ما تجشمت ركوب هذا الامر إلا ونفسي طيبة بالموت " ، ص 252 أ .
( 5 ) في ن . م . " والق أبا عبيدة وما رسم لك فاتبعه " . ص 252 أ .
( 6 ) في ن . م . " ثم تأتي مرو بعلة التجارة " . ص 252 أ .
( 7 ) في ن . م . " وتلقى سليمان بن كثير ومن معه بحجتك التي لا يعقلها إلا أولو الألباب " .
ص 252 أب .