تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

توجيه أبي عكرمة إلى خراسان

قال الحسن بن حمزة : سمعت موسى السراج يقول : لما أراد محمد بن علي توجيه أبي عكرمة ، واسمه زياد بن درهم ، أحد شيعته ( 1 ) إلى خراسان دعاه فقال له : اكتن ( 2 ) بأبي ( 3 ) محمد ، وقد رسم لك بكير رسما فاتبعه ، وإن كانت نفسك تطيب بالموت فيما تتوجه فيه فامض ، وإن جزعت منه ، وهو لا محالة آتيك ، فأقم ، فإني لست أضمن لك الحياة ، ولكني أضمن لك ثواب الله الذي هو خير لك من الدنيا وما فيها . قال زياد : رحمك الله ، ما تجشمت ركوب ( 4 ) بعد المشقة بيني وبينك ، ومفارقة الولد والأهل والوطن إلا ونفسي طيبة لك بالموت ، فأوصني بما أحببت . قال : فإني أوصيك بتقوى الله ، والعمل ليوم مرجعك ، واعلم أنه لا تخطو خطوة فيما تذهب إليه إلا كتب الله لك بها حسنة ، وحط عنك بها سيئة ، ولا تظهرن شيئا من أمرك ، حتى تقدم جرجان وتلقى بها أبا عبيدة ( 5 ) وتلقي إليه ما ألقي إليك ثم تأتي ( 6 ) مرو فتلقى أهلها بتجارتك وتلابس العامة بسنتها وتلقى ( 7 ) سليمان بن كثير والنفر [ 95 ب ] الذين استجابوا لأبي هاشم . ولا تظهرن جدا ولا دعاء إلى سلة سيف ،
هامش
( 1 ) في كتاب التاريخ ص 252 أ " أحد شيعته من الكوفة " . ( 2 ) في الأصل : " أكتني " . ( 3 ) انظر الطبري س 2 ص 1358 . ( 4 ) في كتاب التاريخ " ما تجشمت ركوب هذا الامر إلا ونفسي طيبة بالموت " ، ص 252 أ . ( 5 ) في ن . م . " والق أبا عبيدة وما رسم لك فاتبعه " . ص 252 أ . ( 6 ) في ن . م . " ثم تأتي مرو بعلة التجارة " . ص 252 أ . ( 7 ) في ن . م . " وتلقى سليمان بن كثير ومن معه بحجتك التي لا يعقلها إلا أولو الألباب " . ص 252 أب .