تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الدعوة بخراسان ، واكتم ذلك فلا تظهر شيئا حتى ترد جرجان ، ولا تلق أمرك إلا إلى الثقات من أهلها فأنت بكر هذا الامر وبك افتتاحه . قال عيسى بن حمزة الهمداني ابن أخت بكير : سمعت بكيرا يقول : قلت لمحمد بن علي : أتاني عند شخوصي إليك نعي أخي من السند وترك مالا كثيرا أنا وارثه فإن أذنت لي في الخروج في طلبه خرجت ووافيتك عند أوان حاجتك إلي . قال : قد أذنت لك فامض على بركة الله لوجهك ولا تظهرن جدا ، ولتكن دعوتكم وما تلقى به العامة أن تدعوهم ( 1 ) إلى الرضا من آل محمد ، وتذكر جور بني أمية ، وأن آل محمد أولى بالامر منهم ، فإذا بلغك أن الأحول من بني أمية قد ملك فعجل الاقبال إلي ولا تعرج على شئ ، وأبلغ أصحابك [ 93 ب ] ما ألقيت إليك ومرهم بالكف إلا في مثل ما ألقيت حتى يأتيهم رأيي ، وحذر شيعتنا التحرك في شئ مما تتحرك فيه بنو عمنا من آل أبي طالب ، فإن خارجهم مقتول وقائمهم مخذول وليس لهم في الامر نصيب ، وسندرك بثأرهم وسنبتلي بسعيهم ثم لا يكون ضرر ذلك إلا عليهم ، واحذروا جماعة أهل الكوفة ولا تقبلن ( 2 ) منهم أحدا إلا ذوي البصائر فإنهم لا يعز بهم من نصروه ولا يوهنون بخذلانهم من خذلوه . يا أبا هاشم أنتم خاصتي وعيبتي وثقاتي وأمنائي ومنكم القائم بأمرنا ، ومنكم قاتل فرعون هذه الأمة عمرو أو عامر ( 3 ) ، واحد أبيه ، شعاره في عسكره على عسكر ( 4 ) اللعين أشد من لهيب النار ، سر صاحبك الله وكفاك ووقاك . فذهب بكير إلى العراق ومحمد بن علي إلى الصائفة ، وقد ولي عمر بن عبد العزيز ، فلما انصرف
هامش
( 1 ) في الأصل : " ندعوهم " . ( 2 ) في الأصل : " تقتلن " . ( 3 ) في الأصل : " عمرا وعامرا " . ( 4 ) في الأصل : " عكس " . انظر ص 182 من هذا الكتاب .