تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
يزيد بن الهنيد وأبو عبيدة قيس بن السري المسلي وسليمان بن كثير الخزاعي . فأقام بكير بمرو نحوا من شهرين ، وأتاه سليمان بن كثير بمالك بن الهيثم وعمرو ابن أعين وزياد بن صالح وطلحة بن زريق وأبي [ 94 ب ] النجم ، وكان صديقه ، وكان معلما فبايعه ، وأتاه بخالد بن إبراهيم أبي داود ، وأتاه علاء ابن الحريث وعدة من خزاعة ( 1 ) فبايعوه . وأخبرنا المهاجر بن عثمان قال : سمعت مالك بن الهيثم يقول : إني لجالس في المسجد بمرو وقد بايعت أبا هاشم ، ومعي موسى بن كعب ، ونحن نتحدث إذ طلع علينا بكير ، ومعه أبو عبيدة ، فلما بصرت به قمت إليه ، فقال لي موسى : أين تذهب ؟ فقلت : ألقى هذا الرجل ، وأرجع إليك الساعة . فلقيت بكيرا فسلمت عليه فصلى ركعتين ثم أقبل ( 2 ) علي فقال : من جليسك ؟ فقد رأيته كلمك حيث قمت . فقتل : رجل من بني تميم ، وهو لنا واد ، وإنه ليظهر حب آل محمد ، وما فاوضته بشئ فيهم . فقال لي : إن كنت تثق به فادعه وتوثق منه ، واحذر العامة من قومه . ثم خرج من المسجد ، وانصرفت إلى موسى ، وهو في مجلسه الذي كنا جميعا فيه ، فقال لي : من الرجل الذي رأيتك قمت إليه ؟ فقلت : أخ لنا ، وإن معه لبضاعة ، وهو يعرضها . فقال موسى : أرني بعض متاعه . فقلت : إنه يستر ذلك . قال : فنحن نستر عليه . فقلت : عليك عهد الله وميثاقه لتسترن عليه ؟ فقال : نعم . فأخبرته خبره وما قدم له فقال : أتعرف منزل الرجل ؟ فقلت : نعم . قال : فانهض بنا إليه ، فقمنا ، [ 95 أ ] فأتيناه ، ولما وقفنا ببابه تقدمت فدخلت فأخبرته خبره فقال : أدخله علي ، فأدخلته عليه ، فبايعه ، وتشمر معنا في الدعوة .
هامش
( 1 ) يضيف كتاب التاريخ " لصداقة بينهم " ص 252 أ . ( 2 ) في الأصل : " عليه " .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 202 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري