يزيد بن الهنيد وأبو عبيدة قيس بن السري المسلي وسليمان بن كثير الخزاعي .
فأقام بكير بمرو نحوا من شهرين ، وأتاه سليمان بن كثير بمالك بن الهيثم وعمرو
ابن أعين وزياد بن صالح وطلحة بن زريق وأبي [ 94 ب ] النجم ، وكان
صديقه ، وكان معلما فبايعه ، وأتاه بخالد بن إبراهيم أبي داود ، وأتاه علاء
ابن الحريث وعدة من خزاعة ( 1 ) فبايعوه .
وأخبرنا المهاجر بن عثمان قال : سمعت مالك بن الهيثم يقول : إني
لجالس في المسجد بمرو وقد بايعت أبا هاشم ، ومعي موسى بن كعب ، ونحن
نتحدث إذ طلع علينا بكير ، ومعه أبو عبيدة ، فلما بصرت به قمت إليه ،
فقال لي موسى : أين تذهب ؟ فقلت : ألقى هذا الرجل ، وأرجع إليك
الساعة . فلقيت بكيرا فسلمت عليه فصلى ركعتين ثم أقبل ( 2 ) علي فقال : من
جليسك ؟ فقد رأيته كلمك حيث قمت . فقتل : رجل من بني تميم ، وهو
لنا واد ، وإنه ليظهر حب آل محمد ، وما فاوضته بشئ فيهم . فقال لي :
إن كنت تثق به فادعه وتوثق منه ، واحذر العامة من قومه . ثم خرج من
المسجد ، وانصرفت إلى موسى ، وهو في مجلسه الذي كنا جميعا فيه ، فقال
لي : من الرجل الذي رأيتك قمت إليه ؟ فقلت : أخ لنا ، وإن معه لبضاعة ،
وهو يعرضها . فقال موسى : أرني بعض متاعه . فقلت : إنه يستر ذلك .
قال : فنحن نستر عليه . فقلت : عليك عهد الله وميثاقه لتسترن عليه ؟ فقال :
نعم . فأخبرته خبره وما قدم له فقال : أتعرف منزل الرجل ؟ فقلت : نعم .
قال : فانهض بنا إليه ، فقمنا ، [ 95 أ ] فأتيناه ، ولما وقفنا ببابه تقدمت
فدخلت فأخبرته خبره فقال : أدخله علي ، فأدخلته عليه ، فبايعه ، وتشمر
معنا في الدعوة .
هامش
( 1 ) يضيف كتاب التاريخ " لصداقة بينهم " ص 252 أ .
( 2 ) في الأصل : " عليه " .