تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
خروج بكير ، قال عمرو بن شبيب المسلي : سمعت بكيرا وهو يحدث سالما قال : قلت لمحمد بن علي : ما أعجب غفلتك ، وأنت تريد ما تريد ويأتيك من يأتيك ، عن اتخاذك ( 1 ) منزلا شاسعا تنفرد فيه لأمورك وغاشيتك ، وتتنحى فيه عن جماعة أهل بيتك ، فوالله ما آمن السفهاء منهم أو من غيرهم من جيرتك أن يفشو شيئا سمعه أو ظنه حتى يلقي ( 2 ) بك [ 91 ب ] فيما يكره ، وأنت بين هذه الفراعنة . فقال لي : رحمك الله يا أبا هاشم ! ما زلت أحدث نفسي بذلك . قال : فاتخذ منزلا بكداد وبينه وبين منازل ولد أبيه بالحميمة نحو من ميلين . قال بكير : فقلت له : لو صيرت بينك وبين شيعتك رجلا من أهلك ، لا تنكر ( 3 ) خلوتك به ، تكون رسلهم تأتيه ويكون هو يؤدي عنك إليهم . فقال : إني فاعل وغاز في سنتي هذه وأنت معي حتى نأتي دمشق فننظر في ذلك . فأقام بكير معه حتى خرج غازيا وخرج بكير معه ، ومعه عدة من أخوته وعروة مولاه والمهلهل مولاه وزيادة مولاه ، وشخص معه إبراهيم بن سلمة ، فلما ورد دمشق نزل بفضالة بن معاذ ( 4 ) مولاه ، فكان نازلا عليه حتى تهيأ له شخوصه . فلما اجتمع على الشخوص قال لبكير : ما ترى في فضالة أصيره علما بيني وبينكم ترد عليه كتبكم فينفذها إلي وترد عليه كتبي إليكم فينفذها إليكم ؟ قال بكير : فقلت له : هذا رجل لا يتدين بالائتمام بك وقد نال حظا من تجارته مع أهل الشام ولست أثق به . قال : إنه مولانا وإنه وإنه ، قال : فقلت : لا أرى أن تفعل . قال : فأبى إلا أن يفعل ألقى إليه أمره وجمع بينه وبين بكير وقال له : متى أتاك رسوله
هامش
( 1 ) في الأصل : " اتخاذ منزلا شاسعا " . ( 2 ) في الأصل : " يلقيك بك " . ( 3 ) في الأصل : " لا ينكر " . ( 4 ) في الأصل : " معاد " .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 197 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري