« يا أحمد ! ما الخلاف بينكم وبين أصحاب هشام بن الحكم في التوحيد ؟ » ، قلت : جعلت فداك ، قلنا نحن بالصورة « 1 » ، وقال هشام بن الحكم بالجسم « 2 » ، فقال : « يا أحمد ! إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا أسري به إلى السماء ، وبلغ عند سدرة المنتهى ، خرق له من « 3 » الحجب مثل الإبراي « 4 » من نور العظمة ما شاء اللّه أن يرى ، وأنتم أردتم التشبيه . دع ذا « 5 » يا أحمد ! لا ينفتح عليك منه « 6 » أمر عظيم » .
هذا تمام الخبر ، وهو حسن الطريق بإبراهيم - بل صحيحه على التحقيق الماضي فيه - وأنت ترى تضمنه القدح العظيم بتزلزل عقيدته ، وقوله بالتشبيه والصورة ، فيشكل حينئذ توثيقه والاعتماد على حديثه ، بل يجب حينئذ ردّه مطلقا ، إذ لا علم لنا بأنّ أحاديثه رواها قبل رجوعه أو بعده ، خصوصا رواياته عن الكاظم عليه السلام .
ومنها : ما رواه الثقة الجليل عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الإسناد « 7 » ، في الجزء الثالث منه ، - بطريق صحيح - : عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : للحديث الّذي روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، رأى ربّه في صورة شاب !
( 2 ) في المصدر : بالنفي للجسم ، وهو الظاهر .
( 3 ) في المصدر : في ، بدل : من .
( 4 ) في المصدر : سمّ الإبرة فرأى .
( 5 ) في المصدر : هذا ، بدلا من : ذا .
( 6 ) في المصدر : هذا ، بدل : منه .
( 7 ) قرب الإسناد : 157 والطبعة المحقّقة : 357 ، قطعة من حديث 1275 ، وانظر : بحار الأنوار 46 / 181 حديث 44 .