تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
حتى ظهر عندهم إمامة أبي الحسن موسى عليه السلام ، وكما وقع التردّد في الإمام بعد وفاة مولانا الكاظم عليه السلام حتى ظهر موته ، وثبتت إمامة الرضا عليه السلام بالمعجزات والنصوص القاطعة ، وهذا كثير شائع لا يحتاج إلى التنبيه عليه ، بل قلّ أن يسلم ثقة من الثقات ، أو رجل من الرواة عن التردّد في فروع الأصول في بدو الأمر ، أو وهلة شيطانية غير مستحكمة ، ثمّ تدركه الرحمة الإلهية ، وتوصله إلى العقيدة الصحيحة :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
« 1 » . وإن شئت قلت : إنّ قطع مسافات العقائد بالدليل إلى أن يتوصّل إلى العقائد الدينيّة الحقيقيّة هي طريقة محمودة ، أشار إليها الخليل عليه السلام من قضية الكوكب ، ثمّ القمر ، ثمّ الشمس ، ثمّ البارئ جلّ جلاله . ومن هنا ذكر أبو هاشم عبد السلام بن عبد الوهاب الجبائي : إنّ أوّل
هامش
سالم ، ومحمّد بن النعمان صاحب الطاق فسألاه عن الزكاة في كم تجب ؟ قال : في مائتي درهم خمسة دراهم ، فقالا : ففي مائة ؟ قال : درهمين [ كذا ، والصحيح : درهمان ] ونصف . فخرجا يقولان : إلى المرجئة ، إلى القدرية ، إلى المعتزلة ، إلى الزيدية ؟ فرأيا شيخا يومئ إليهما فاتبعاه خائفين أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور ، فلمّا ورد هشام على باب موسى فإذا خادم بالباب فقال له : ادخل رحمك اللّه ، فلمّا دخل قال : « إليّ إليّ لا إلى المرجئة ، ولا إلى القدرية ، ولا إلى المعتزلة ، ولا إلى الزيدية » ، فقال هشام : مضى أبوك موتا ؟ قال : نعم ، قال : فمن لنا بعده قال : « إن شاء اللّه أن يهديك هداك » ، قال : إنّ عبد اللّه يزعم أنّه إمام ، قال : « عبد اللّه يريد أن لا يعبد اللّه » ، قال : فمن لنا بعده ؟ قال : « إن شاء اللّه أن يهديك هداك » ، قال : فأنت هو ؟ قال : « وما أقول ذلك » ، قال : عليك إمام ؟ قال : « لا » ، قال : أسألك كما كنت أسأل أباك ؟ قال : « سل تخبر ، ولا تذع فإن أذعت فهو الذبح » . ( 1 ) سورة إبراهيم ( 14 ) : 27 .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 167 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني